أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - الإمامة والإمام في السنة الشريفة
يقوم مقامه، أو يغني غناه؟ وأنى وهو بحيث النجم عن أيدي المتناولين ووصف الواصفين، أيظنون أنه يوجد ذلك في غير آل رسول الله صلى الله عليه وعليهم؟ كَذَّبَتْهُم والله أنفسهم، ومنتهم الأباطيل إذ ارتقوا مرتقى صعباً ومنزلًا دحضاً، ذلت بهم الى الحضيض أقدامهم، إذ راموا إقامة إمام بآرائهم، وكيف لهم باختيار إمام؟ والإمام عالم لا يجهل، وراع لا يمكر، معدن النبوة لا يغمز فيه بنسب ولا يدانيه ذو حسب؛ فالبيت من قريش والذروة من هاشم والعترة من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، شرف الأشراف والفرع من عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالأمر، عالم بالسياسة، مستحق للرئاسة، مفترض الطاعة، قائم بأمر الله، ناصح لعباد الله. [١]
أبواب الله
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:" الأوصياء هم أبواب الله عز وجل التي يؤتى منها، ولولاهم ما عرف الله عز وجل، وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه". [٢]
حجج الله على خلقه
قال رسول الله صلى الله عليه وآله:" يا علي؛ أنت والأئمة من ولدك بعدي حجج الله على خلقه، وأعلامه في بريته؛ فمن أنكر واحداً منهم فقد أنكرني، ومن عصا واحداً منهم
[١] تحف العقول، ص ٣٢٢- ٣٢٤.
[٢] الاصول من الكافي، ج ١، ص ١٥٠.