أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٢ - العلاقة بين الناس والمرجعية
فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (النساء/ ٦٥).
وفي الحديث المقبول والمروي عن عمر بن حنظلة أنه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقاً ثابتاً له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت، وما أمر الله أن يكفر به. قال الله تعالى يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ امِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِه قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم الله وعلينا رد، والراد علينا الراد على الله، وهو على حد الشرك بالله. [١]
٤- وفي غير ما يتصل بالدين من الامور العلمية يرجع الناس الى ذوي الاختصاص، مثل ما يتصل بالطب والهندسة والفيزياء والكيمياء والجغرافيا وكثير من فروع الاقتصاد والسياسة.
٥- وأما الامور العرفية التي تتصل بمصالح الناس وامور معاشهم فإن على الناس ان يتشاوروا فيما بينهم ويعملوا بما تجمع عليه أكثريتهم. مثل الشؤون البلدية والقروية وانتخاب من يرونه صالحاً لإدارة شؤونهم الحياتية.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٩٨، باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى الى رواة الحديث، ح ١.