أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٣ - العلاقة بين الناس والمرجعية
قال الله سبحانه وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (الشورى/ ٣٨)
وقال النبي الكريم صلى الله عليه وآله:" إذا كان أُمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاؤكم، وأمركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها .." [١]
٦- ولأن دين الله مهيمن على أبعاد الحياة فلابد أن تصبغ حياة الامة بأحكامه فقد قال سبحانه وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنْزَلَ اللّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ ... (المائدة/ ٤٨).
ولأن مرجعية أحكام الدين هم الفقهاء فلابد أن تكون المؤسسات الاجتماعية كلها في إطار نظر الفقهاء. شريطة أن تكون للناس الرقابة الواعية على ذلك النظر انطلاقاً من
ألف/ محكمات الكتاب والسنة وما أجمعت عليه الامة من ضرورات الدين لضمان استقامة الجميع على خط الإسلام اللاحب.
باء/ والناس يختلفون، واختلاف الناس جزء من حكمة خلق الله للبشر وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا وليتنافسوا في المكرمات ويسارعوا في الخيرات.
وهكذا لابد من احترام الآراء المختلفة والاجتهادات المتفاوته ولا يجوز لأحد أن يصادر الدين وأحكامه ويفرض قراراته الخاصة واجتهاده الشخصي على الامة.
[١] بحار الأنوار، ج ٧٤، ص ١٣٩، ص ١٤.