أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٣ - البلوغ في القرآن الكريم
غَنِيَّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً (النساء/ ٦)
٢- وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لانُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (الانعام/ ١٥٢)
٣- وإِذَا بَلَغَ الاطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِه وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (النور/ ٥٩)
بصائر الآيات
١- متى ينقطع يُتْم الطفل فيجب على وليه دفع أمواله إليه؟ عندما يبلغ النكاح، (ويُصبح رشيداً جسدياً بحيث يستعد جسمه للإنجاب ذكراً كان أو أُنثى) فإذا كان رشده العقلي كافياً للتصرّف في أمواله دُفعت إليه.
٢- وينبغي التصرف في أموال اليتامى بما فيه أفضل مصالحهم حتى إذا بلغوا أشدهم وبلغوا الرشد في أجسامهم وعقولهم دُفعت إليهم أموالهم.
والأشُد في هذه الآية يُفسرها بلوغ النكاح في الآية السابقة، لأن الجسم لا يبلغ أشده إلا بالاستعداد للنكاح، وقد ورد في تفسير الآية أن المراد من بلوغ الأشد الاحتلام.
روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عزّ وجّل:" حتّى إذا بلغ أشدّه"، قال: الاحتلام، قال: فقال: يحتلم في ستّ عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها، فقال: لا إذا أتت