أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - الإمامة والإمام في السنة الشريفة
الإمام البدر المنير والسراج الزاهر والنور الطالع والنجم الهادي في غيابات الدجى والدليل على الهدى والمنجي من الردى.
الإمام النار على اليفاع [١]، الحار لمن اصطلى والدليل في المهالك، من فارقه فهالك.
الإمام السحاب الماطر والغيث الهاطل والسماء الظليلة والأرض البسيطة والعين الغزيرة والغدير والروضة.
الإمام الأمين الرفيق، والوالد الشفيق والأخ الشقيق وكالأم البرة بالولد الصغير ومفزع العباد.
الإمام أمين الله في أرضه وخلقه، وحجته على عباده وخليفته في بلاده والداعي الى الله والذاب عن حريم الله.
الإمام مطهر من الذنوب، مبرء من العيوب، مخصوص بالعلم، موسوم بالحلم، نظام الدين وعز المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين.
الإمام واحد دهره، لا يدانيه أحد ولا يعادله عالم ولا يوجد له بدل ولا له مثل ولا نظير؛ مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب، فمن ذا يبلغ معرفة الإمام أو كنه وصفه؟
هيهات هيهات، ضلت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الألباب، وحصرت الخطباء، وكلت الشعراء، وعجزت الأدباء، وعييت البلغاء، وفحمت العلماء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله، فأقرت بالعجز والتقصير، فكيف يوصف بكليته، أو ينعت بكيفيته، أو يوجد من
[١] اليَفاع: التّل المُشرف وكل أرض مرتفعة.