أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧ - الرسالة والرسول في السنة الشريفة
فأحسنهم إستجابة أحسنهم معرفة، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلًا، وأعقلهم أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة". [١]
نهج الأنبياء
وقد بيّن الإمام الأمير المؤمنين عليه السلام حكمة بعثة الرسل في كلمات بليغة أشار فيها إلى
أولًا: إن الله سبحانه قد أخذ من الأنبياء ميثاق الطاعة، فهم يختلفون عن سائر الخلق في الاستقامة على الطريق والاعتصام بالله عن الزلّات.
ثانياً: لأن أكثر الناس بدّلوا عهد الله اليهم بطاعته وأصبحوا من نصيب الشيطان، كان بعث الأنبياء ضرورياً لهدايتهم.
ثالثاً: لأن الله سبحانه قد أودع في فطرة البشر توحيده وأخذ ميثاقهم عليه (في عالم الذر) فبعث الأنبياء ليطالبهم باداء ذلك الميثاق.
رابعاً: ولأنه أنعم عليهم بمعرفته ولكنهم نسوه، فبعث الأنبياء ليذكروهم بتلك النعمة المنسية.
خامساً: لأن الله سبحانه يجازي الناس على كفرهم فارسل الأنبياء ليتموا الحجة عليهم.
سادساً: لأن عقول الناس قد دست في ركام الجهالات، أرسل الله الأنبياء عليهم السلام ليثيروا للناس ما دُفِنَ من عقولهم فيعرفوا الحق والباطل والوسيلة الى ذلك. إن الرسل يقومون باراءة الناس آيات ربّهم في الافاق.
[١] تحف العقول، ص ٢٨٥.