أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٣ - أولا القرآن الكريم
أما الصفة الثالثة فهي إلانفاق سراً وعلانية وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً وفائدة الإنفاق في السرّ هي أنه يربي الإنسان على الاخلاص لله عز وجل.
٦- سعة الصدر
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (آل عمران/ ١٥٩)
من أبرز صفات القائد، أي قائد (سواء كان مرجعاً دينياً، أو قائداً سياسياً) سعة الصدر، والقدرة على تحمّل الناس، بما فيهم من سوء خلق وتناقض وجهل وانحراف واختلاف.
وسعة الصدر بدورها لا تتوفر للقائد إلٍاّ إذا كان هادفاً، يحمل في قلبه رسالة عظيمة يستهين من اجلها بالصعوبات التي يلاقيها من قبل الناس فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ....
ويجب أن يربي القائد والعالم الرباني نفسه على صفة الليونة حتى لا تفلت منه كلمة نابية فيجر قومه إلى شرٍ مستطيرٍ. والليونة تعني الصفات التالية
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ....
فالناس قد تكون فيهم صفات سيئة وأعمال خاطئة، وعلى القائد أن يصلحها ولكن بالحكمة.