أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠ - البعث والنشور في القرآن الكريم
قال الله تعالى بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الاوَّلُونَ* قَالُوا أءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً ءَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ* لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ إنْ هَذَآ إِلآَّ أَسَاطِيرُ الاوَّلِينَ (المؤمنون/ ٨١- ٨٣)
لقد زعموا بأن هذه الحقيقة هي من الأفكار المتخلفة، ونسوا أن مبدأهم كان من التراب، وإن الذي خلقهم أول مرة لقادر على بعثهم من التراب مرة أخرى.
الحياة الآخرة
قال الله سبحانه وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الأَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (العنكبوت/ ٦٤)
إن الحياة الدنيا بصورتها العادية، ومقوماتها، وأبعادها المادية، مجرد لهو أو لعب بلا هدف. فالأهداف الجدية ترتبط جديتها بمدى ارتباطها بالحياة الآخرة، والقضايا الغيبية.
وفي الدار الآخرة تتوفر جميع مقومات الحياة من الخلود الأبدي، واللذات الجمة، والراحة النفسية الممتزجة بالطمأنينة .. فيتخلص المؤمن من هموم الدنيا ومشاغل الحياة.
يوم ينتظرك
لا يتخلص الإنسان من حب الدنيا إلّا بذكر الآخرة؛ فمن اشتاق الى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار هانت عليه مصيبات الحياة.
قال الله تعالى وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً* فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً* فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً* فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً* فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً* إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ*