أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٧ - أحكام التقليد
مصادرها وهو ما نسميه بالتقليد [١] فالتقليد هو العمل بقول المجتهد الذي تتوافر فيه الشروط التي سنذكرها لاحقاً إن شاء الله.
٥- من هنا ترى ان أكثر المؤمنين يقلدون المجتهدين في التعرف على أحكام الشريعة، وبالتالي يقتدون بهم في حياتهم، ويتخذونهم قيادات لهم في مختلف شؤون الحياة.
وبهذا الأسلوب الذي يؤيده عقل الإنسان وفطرته يستطيع المسلم أن يطمئن إلى أن حياته بشكل عام تسير وفق المنهج الإسلامي المطلوب ويبرء ذمته من المسؤوليات الملقاة على عاتقه.
العمل بلا تقليد ولا اجتهاد
٦- إذا عمل الإنسان دون اجتهاد أو تقليد كان عمله باطلًا إذا لم يصادف وقوعه موافقاً للواقع المطلوب منه أو لما كان وظيفته حسب رأي المجتهد الذي يقلده الآن.
تقليد الميت
٧- المشهور بين فقهائنا قديماً وحديثاً عدم جواز تقليد المجتهد الميت ابتداءً [٢] وهذا الرأي موافق للاحتياط، وبالذات في المسائل التي يُظن أن تطور الفقه قد أدى الى اتساع وتطور مجالات اجتهاد المجتهد الحي بالنسبة الى المجتهد الميت.
[١] ليس المقصود ب- (التقليد) هنا محاكاة اعمال وتصرفات الغير دون وعي وإدراك، فهذا عمل مذموم عقلًا وشرعاً، إنما تعني الكلمة هنا: الاتباع الواعي والبصيرللعالم الذي تجتمع فيه شروط معينة يحكم بها العقل والشرع ويثق به الانسان فيجعله قائداً لنفسه في الحياة.
[٢] أي الذي يريد ان يقلده جديداً بعد وفاته، لا من كان يقلده قبل الوفاة ويريد الآن الاستمرار على تقليده السابق.