بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥
وفي قوله : « قل أي شئ أكبر شهادة » قال الكلبي : أتى أهل مكة رسول الله ٩ فقالوا : ما وجد الله رسولا غيرك؟ ما نرى أحدا يصدقك فيما تقول ، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر ، فأرنا من يشهد أنك رسول الله ٩ كما تزعم ، فأنزل الله تعالى عليه هذه الآية. [١]
وفي قوله : « ومن بلغ » في تفسير العياشي : قال أبوجعفر وأبوعبدالله ٨ : معناه : ومن بلغ أن يكون إماما من آل محمد ٩ ، فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله ٩. [٢]
وفي قوله : « كما يعرفون أبناءهم » قال أبوحمزة الثمالي : لما قدم النبي (ص) المدينة قال عمر لعبدالله بن سلام : إن الله أنزل على نبيه أن أهل الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، فكيف هذه المعرفة؟ قال : نعرف نبي الله بالنعت الذي نعته الله إذا رأيناه فيكم ، كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه بين الغلمان ، وأيم الله الذي يحلف به ابن سلام لانا بمحمد أشد معرفة مني بابني ، فقال له كيف؟ قال عبدالله : عرفته بما نعته الله لنا في كتابنا فأشهد أنه هو ، فأما ابني فإني لا أدري ما أحدثت امه ، فقال : قد وفقت وصدقت وأصبت. [٣]
وفي قوله : « ومنهم من يستمع إليك » قيل : إن نفرا من مشركي مكة منهم النضر بن الحارث وأبوسفيان بن حرب والوليد بن مغيرة وعتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وغيرهم جلسوا إلى رسول الله ٩ وهو يقرء القرآن ، فقالوا للنضر : ما يقول محمد؟ فقال أساطير الاولين مثل ما كنت احدثكم عن القرون الماضية. وأساطير الاولين أحاديثهم التي كانوا يسطرونها ، وقيل : معنى الاساطير الترهات والبسابس [٤] مثل حديث رستم وإسفنديار وغيره مما لا فائدة فيه. [٥]
[١]مجمع البيان ٤ : ٢٨١.
[٢]مجمع البيان ٤ : ٢٨٢.
[٣]مجمع البيان ٤ : ٢٨٢.
[٤]الترهات بضم التاء وتشديد الراء جمع ترهة كقبرة وهى الاباطيل والاقاويل الخالية من الطائل. البسابس : الاباطيل والكذب.
[٥]مجمع البيان ٤ : ٢٨٦.