بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠
بمحمد (ص) ودفعكم لآياته في نفسه وفي علي ٧ وسائر خلفائه وأوليائه منقطع غير دائم؟ بل ما هو إلا عذاب دائم لا نفاد له ، فلا تجتروا على الآثام والقبائح من الكفر بالله وبرسوله وبوليه المنصوب بعده على امته ، ليسوسهم ويرعاهم سياسة الوالد الشفيق الرحيم الكريم لولده ، ورعاية الحدب المشفق على خاصته » فلن يخلف الله وعده « عهده ، فلذلك أنتم [١] بما تدعون من فناء عذاب ذنوبكم هذه في حرز » أم تقولون على الله ما لا تعلمون بل أنتم في أيهما ادعيتم كاذبون. [٢]
١٣ ـ م : ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل « الآية ، قال الامام ٧ : قال الله عزوجل وهو يخاطب هؤلاء اليهود الذين أظهر محمد صلى الله عليه وآله الطيبين المعجزات لهم عند تلك الجبال ويوبخهم : « ولقد آتينا موسى الكتاب » التوراة المشتمل على أحكامنا وعلى ذكر فضل محمد وآله الطيبين ، وإمامة علي بن أبي طالب وخلفائه بعده ، وشرف أحوال المسلمين له ، وسوء أحوال المخالفين عليه « وقفينا من بعده بالرسل » وجعلنا رسولا في أثر رسول « وآتينا » أعطينا « عيسى بن مريم البينات » الآيات الواضحات : إحياء الموتى ، وإبراء الاكمه والابرص ، والانباء بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم » وأيدناه بروح القدس « وهو جبرئيل ٧ ، وذلك حين رفعه من روزنة بيته إلى السماء ، وألقى شبهه على من رام قتله فقتل بدلا منه ، وقيل : هو المسيح. [٣]
١٤ ـ م : قوله عزوجل : « وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون » قال الامام ٧ : قال الله تعالى : « وقالوا » يعني اليهود الذين أراهم رسول الله ٩ المعجزات المذكورات عند قوله : « فهي كالحجارة » الآية : « قلوبنا غلف » أوعية للخير ، والعلوم قد أحاطت بها واشتملت عليها ، ثم هي مع ذلك لا نعرف لك يا محمد فضلا مذكورا في شئ من كتب الله ، ولا على لسان أحد من أنبياء الله ، فقال الله تعالى ردا عليهم : « بل » ليس كما يقولون أوعية للعلوم ولكن قد « لعنهم الله » أبعدهم
[١]في المصدر : فكذلك انتم.
[٢]تفسير العسكرى : ٢١٦ ـ ٢٢٣.
[٣]تفسير العسكرى : ١٤٨ ، وللحديث ذيل.