بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٥
فقال رسول الله ٩ لعلي ٧ : استشهد جوارحهم ، فاستشهدها علي ٧ فشهدت كلها عليهم أنهم لا يودون أن ينزل على امة محمد ٩ على لسان محمد ٩ خير من عند ربكم ( ربهم خ ل ) آية بينة وحجة معجزة لنبوته وإمامة أخيه علي ٧ مخافة أن تبهرهم حجته ، ويؤمن به عوامهم ، ويضطرب عليه كثير منهم. [١]
فقالوا : يامحمد لسنا نسمع هذه الشهادة التي تدعي أنها تشهد بها جوارحنا. فقال ٩ : يا علي هؤلاء من الذين قال الله : « إن الله حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية » ادع عليهم بالهلاك ، فدعا عليهم علي ٧ بالهلاك ، فكل جارحة نطقت بالشهادة على صاحبها انفتقت حتى مات مكانه.
فقال قوم آخرون حضروا من اليهود : ما أقساك يا محمد قتلتهم أجمعين! فقال رسول الله ٩ : ما كنت ألين على من اشتد عليه غضب الله ، أما إنهم لو سألوا الله بمحمد وعلي وآلهما الطيبين أن يمهلهم ويقيلهم لفعل بهم ، كما كان فعل بمن كان قبل من عبدة العجل لما سألوا الله بمحمد وعلي وآلهما الطيبين ، وقال لهم [٢] على لسان موسى : لو كان دعا بذلك على من قتل لاعفاه الله من القتل كرامة لمحمد وعلي وآلهما الطيبين :. [٣]
٢٠ ـ ختص : عن ابن عباس قال : لما بعث محمد (ص) أن يدعو الخلق إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فأسرع الناس إلى الاجابة ، وأنذر النبي ٩ الخلق ، فأمره جبرئيل ٧ أن يكتب إلى أهل الكتاب يعني اليهود والنصارى ويكتب كتابا وأملى جبرئيل ٧ على النبي ٩ كتابه ، وكان كاتبه يومئذ سعد بن أبي وقاص ، فكتب إلى يهود خيبر :
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبدالله الامي رسول الله إلى يهود خيبر ، أما بعد فإن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
[١]في نسخة : ويضطرب على كثير منهم. وفى المصدر : ويضطرب عليهم كثير منهم.
[٢]في المصدر : وقال الله لهم.
[٣]تفسير العسكرى : ص ٢٠٠.