بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥١
فعظ يا محمد إنما أنت واعظ. قال علي بن إبراهيم في قوله : « لست عليهم بمصيطر » : قال : لست بحافظ ولا كاتب عليهم.
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ٧ في قوله : « إلا من تولى وكفر » يقول : من لم يتعظ ولم يصدقك وجحد ربوبيتي وكفر نعمتي « فيعذبه الله العذاب الاكبر » يريد العذاب الشديد الدائم « إن إلينا إيابهم » يريد مصيرهم « ثم إن علينا حسابهم » أي جزاءهم. [١]
١٥٧ ـ فس : « لا اقسم بهذا البلد » أي مكة « وأنت حل بهذا البلد » قال : كانت قريش لا يستحلون أن يظلموا أحدا في هذا البلد ويستحلون ظلمك فيه « ووالد وما ولد » قال : آدم وما ولد من الانبياء والاوصياء « لقد خلقنا الانسان في كبد » أي منتصبا ولم يخلق مثله شئ « يقول أهلكت مالا لبدا » أي مجتمعا.
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ٧ في قوله : « يقول أهكت مالا لبدا » قال : هو عمرو بن عبدود حين عرض عليه علي بن أبي طالب ٧ الاسلام يوم الخندق و قال : فأين ما أنفقت فيكم مالا لبدا؟ وكان قد أنفق مالا في الصد عن سبيل الله ، فقتله علي ٧.
وأخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن عباد ، عن الحسين بن أبي يعقوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى : « أيحسب أن لن يقدر عليه أحد » يعني نعثل في قتله ابنة النبي ٩ « يقول أهلكت مالا لبدا » يعني الذي جهز به النبي ٩ في جيش العسرة « أيحسب أن لم يره أحد » قال : في فساد كان في نفسه « ألم نجعل له عينين » رسول الله ٩ « ولسانا » يعني أمير المؤمنين ٧ « وشفتين » يعني الحسن والحسين « وهديناه النجدين » إلى ولايتهما « فلا اقتحم العقبة وما ( أدريك؟ ) ما العقبة » يقول : ما أعلمك ، وكل شئ في القرآن ما أدراك فهو ما أعلمك « يتيما ذا مقربة » يعني رسول الله ٩ ، والمقربة :
[١]تفسير القمى : ٧٢١ و ٧٢٢ و ٧٢٣.