بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٩
٥٤ ـ فس : « وقالت اليهود يد الله مغلولة » الآية ، قال : قالوا : قد فرغ الله من الامر لايحدث الله غير ما قدره في التقدير الاول ، فرد الله عليهم فقال : « بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء » أي يقدم ويؤخر ويزيد وينقص وله البداء والمشية. قوله : « ولو أنهم أقاموا التورية والانجيل وما انزل إليهم من ربهم » يعني اليهود والنصارى « لاكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم » قال : من فوقهم المطر ، ومن تحت أرجلهم النبات. قوله : « ومنهم امة مقتصدة » قال : قوم من اليهود دخلوا في الاسلام فسماهم الله مقتصدة. [١]
٥٥ ـ شى : عن مروان ، [٢] عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ٧ قال : ذكر النصارى وعداوتهم ، فقلت : قول الله تعالى : « ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون » قال : اولئك كانوا قوما بين عيسى ومحمد ٩ ينتظرون مجئ محمد ٩. [٣]
٥٦ ـ شى : عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ٧ في قول الله : « ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام » قال : إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن قالوا : وصلت فلا يستحلون ذبحها ولا أكلها ، وإذا ولدت عشرا جعلوها سائبة فلا يستحلون ظهرها ولا أكلها ، والحام فحل الابل لم يكونوا يستحلون ، فأنزل الله : إن الله لم يحرم شيئا من هذا. وعن أبي عبدالله ٧ قال : البحيرة إذا ولدت ولد ولدها بحرت. [٤]
٥٧ ـ فس : قوله : « ما جعل الله من بحيرة » الآية ، فإن البحيرة كانت إذا وضعت الشاة خمسة أبطن ففي السادسة قالت العرب : قد بحرت ، فجلوها للصنم ولا تمنع ماء ولا مرعى ، والوصيلة إذا وضعت الشاة خمسة أبطن ثم وضعت في السادسة جديا وعناقا في بطن واحد جعلوا الانثى للصنم وقالوا : وصلت أخاها ، وحرموا لحمها على النساء ، والحام كان إذا كان الفحل من الابل جد الجد قالوا : حمى ظهره
[١]تفسير القمى : ص ١٥٩.
[٢]في النسخة المقروءة على المصنف : عن عمران.