بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٠
من توحيد الله ومن الايمان بنبوة محمد ٩ رسول الله ، ومن الاعتقاد بولاية علي ٧ ولي الله ، ولا يغرنكم صلاتكم وصيامكم وعبادتكم السالفة إنما تنفعكم إن وافيتم العهد والميثاق ، [١] فمن وفا وفي له وتفضل بالافضال عليه ، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه والله ولي الانتقام منه ، وإنما الاعمال بخواتيمها ، هذه وصية رسول الله ٩ لكل أصحابه وبها أوصى حين صار إلى الغار. [٢]
بيان : حمارة القيظ بتشديد الراء : شدة حره. وفي المثل : استأصل الله شأفته أي أذهبه الله.
١٧ ـ م : قوله عزوجل : « ولما جاءهم رسول من عند الله » إلى قوله : « لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون » قال الامام ٧ : قال الصادق ٧ : « ولما جاءهم » جاء اليهود ومن يليهم من النواصب « رسول من عند الله » مصدق لما معهم القرآن مشتملا على فضل محمد وعلي ٨ ، وإيجاب ولايتهما وولاية أوليائهما وعداوة أعدائهما « نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله » اليهود التوراة وكتب أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام « وراء ظهورهم » تركوا العمل بما فيها وحسدوا محمدا ٩ على نبوته ، و عليا على وصيته ، وجحدوا ما وقفوا عليه من فضائلهما كأنهم لا يعلمون ، وفعلوا فعل من جحد ذلك والرد له ، فعل من لا يعلم ، مع علمهم بأنه حق « واتبعوا » هؤلاء اليهود والنواصب « ما تتلو » ما تقرء « الشياطين على ملك سليمان » وزعموا أن سليمان بذلك السحر والتدبير والنيرنجات نال ما ناله من الملك العظيم فصدوهم به عن سبيل الله ، وذلك أن اليهود الملحدين والنواصب المشركين ( المشاركين خ ل ) لهم في إلحادهم لما سمعوا من رسول الله ٩ فضائل علي وشاهدوا منه ومن علي ٧ المعجزات التي أظهرها الله تعالى لهم على أيديهما أفضى بعض اليهود والنصاب إلى بعض وقالوا : ما محمد إلا طالب الدنيا بحيل ومخاريق وسحر ونير نجات تعلمها وعلم عليا بعضها ، فهو
[١]في المصدر : إنها لا تنفعكم ان خالفتم العهد والميثاق.
[٢]تفسير العسكرى : ١٨٧ ـ ١٨٩. وللحديث ذيل لعله يخرجه في حديث الغار.
[٣]وفى نسخة : كتاب من عند الله. وفى المصدر : كتاب من عند الله القرآن مشتملا على فضل محمد اه.