بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠
الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا « إلى قوله » : وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا ١ ـ ٦٠.
الشعراء « ٢٦ » طسم * تلك آيات الكتاب المبين * لعلك باخع نفسك [١] أن لا يكونوا مؤمنين * إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين * وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين * فقد كذبوا فسيأتيهم أنباؤ ما كانوا به يستهزءون * أولم يروا إلى الارض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ١ ـ ٨.
« وقال سبحانه » : وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الامين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين * وإنه لفي زبر الاولين * أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل * ولو نزلناه على بعض الاعجمين * فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين * كذلك سلكنه في قلوب المجرمين * لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الاليم * فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون * فيقولوا هل نحن منظرون * أفبعذابنا يستعجلون * أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون « إلى قوله » : وما تنزلت به الشياطين * وما ينبغي لهم وما يستطيعون * إنهم عن السمع لمعزولون * فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين * وأنذر عشيرتك الاقربين * واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين * فإن عصوك فقل إني برئ مما تعملون * وتوكل على العزيز الرحيم * الذي يريك حين تقوم وتقلبك في الساجدين * إنه هو السميع العليم * هل انبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم * يلقون السمع وأكثرهم كاذبون ١٩٢ ـ ٢٢٣.
النمل « ٢٧ » طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين * هدى وبشرى للمؤمنين « إلى قوله » : وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ١ ـ ٦.
« وقال تعالى » : قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفئ الله خير أما
[١]أى مهلك نفسك أسفا وغما على اعراضهم عنك وعدم إيمانهم بك. وأصل البخع : أن يبلغ بالذبح البخاع وهو عرق مستبطن الفقار ، وذلك أقصى حد الذبح.