بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٧
وأشهد أن عليا ٧ أخوه وصفيه ، ووصيه القائم بأمره ، المنجز لعداته ، المؤدي لاماناته ، الموضح لآياته وبيناته ، الدافع للاباطيل بدلائله ومعجزاته ، وأشهد أنكما اللذان بشر بكما موسى ومن قبله من الانبياء ، ودل عليكما المختارون من الاصفياء ، ثم قال لرسول الله ٩ : قد تمت الحجج وانزاحت العلل وانقطعت المعاذير فلا عذر لي إن تأخرت عنك ، ولا خير في إن تركت التعصب لك.
ثم قال : يا رسول الله إن اليهود قوم بهت ، وإنهم إن سمعوا بإسلامي وقعوا في ، فاخبأني عندك ، [١] وإذا جاؤوك فسلهم عني لتسمع قولهم في قبل أن يعلموا بإسلامي وبعده لتعلم أحوالهم ، فخبأه رسول الله ٩ في بيته ثم دعا قوما من اليهود فحضروه وعرض عليهم أمره فأبوا ، فقال : بمن ترضون حكما بيني وبينكم؟ قالوا : بعبدالله بن سلام. قال : وأي رجل هو؟ قالوا : رئيسنا وابن رئيسنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، وعالمنا وابن عالمنا ، وورعنا وابن ورعنا ، وزاهدنا وابن زاهدنا.
فقال رسول الله (ص) : أرأيتم إن آمن بي أتؤمنون؟ قالوا : قد أعاذه الله من ذلك ثم أعادها وأعادوها. فقال : اخرج عليهم يا عبدالله وأظهر ما قد أظهره الله لك من أمر محمد ٩ ، فخرج عليهم وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المذكور في التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله ، المدلول فيها عليه وعلى أخيه علي بن أبي طالب ٧ ، فلما سمعوه يقول ذلك قالوا : يامحمد سفيهنا وابن سفيهنا ، وشرنا وابن شرنا ، وفاسقنا وابن فاسقنا ، و جاهلنا وابن جاهلنا ، كان غائبا عنا فكرهنا أن نغتابه.
فقال عبدالله : هذا الذي كنت أخافه يا رسول الله ، ثم إن عبدالله حسن إسلامه و لحقه القصد الشديد من جيرانه من اليهود ، وكان رسول الله ٩ في حمارة القيظ في مسجده يوما إذ دخل عليه عبدالله بن سلام وقد كان بلال أذن للصلاة والناس بين قائم
[١]في نسخة : واغتابونى عندك ، والموجود في المصدر هكذا : وانهم ان سمعوا باسلامى لانكروا بمرتبتى في علم التوراة وتعظيمهم بى وسندية قولى عندهم ، فأخبأنى عندك فاطلبهم فاذا جاؤوك فاسألهم عن حالى ورتبتى بينهم لتسمع اه.