بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٣
وسبكم وشتمكم ، وقولوا : انظرنا ، أي قولوا بهذه اللفظة لا بلفظة راعنا فإنه ليس فيها ما في قولكم : راعنا ، ولا يمكنهم أن يتوصلوا بها إلى الشتم كما يمكنهم بقولكم : راعنا » واسمعوا « إذا قال لكم رسول الله ٩ قولا وأطيعوا » وللكافرين « يعني اليهود الشاتمين لرسول الله ٩ » عذاب أليم « وجيع في الدنيا إن عادوا لشتمهم ، وفي الآخرة بالخلود في النار.
ثم قال رسول الله (ص) : يا عباد الله هذا سعد بن معاذ من خيار عباد الله آثر رضى الله على سخط قراباته وأصهاره من اليهود ، أمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ، و غضب لمحمد ٩ رسول الله ولعلي ولي الله ووصي رسول الله ٩ أن يخاطبا بما لا يليق بجلالتهما ، فشكر الله له لتعصبه ( لغضبه خ ل ) لمحمد ٩ وعلي وبوأه في الجنة منازل كريمة وهيأ له فيها خيرات واسعة لا تأتي الالسن على وصفها ولا القلوب على توهمها [١] والفكر فيها ، ولسلكة من مناديل موائده في الجنة [٢] خير من الدنيا بما فيها وزينتها ولجينها وجواهرها وسائر أموالها ونعيمها ، فمن أراد أن يكون فيها رفيقه وخليطه فليتحمل غضب الاصدقاء والقرابات وليؤثر لهم رضى الله في الغضب لمحمد رسول الله ٩ ، وليغضب إذا رأى الحق متروكا ورأى الباطل معمولا به ، وإياكم والهوينا فيه [٣] مع التمكن والقدرة وزوال التقية ، فإن الله لا يقبل لكم عذرا عند ذلك. [٤]
١٩ ـ م : قوله عزوجل : « ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم » قال الامام ٧ : قال علي بن موسى الرضا ٨ : إن الله ذم اليهود والمشركين و
[١]في هامش المصدر : ( على توسمها خ ل ).
[٢]في نسخة : ولسلكة من فرائده في الجنة. وفى المصدر : من مناديل موائد نعمتها في الجنة.
[٣]في المصدر : وإياكم والتهون ( والهوينا خ ل ) فيه.
[٤]تفسير العسكرى : ص ١٩٤ ـ ١٩٦ ، وللحديث ذيل في عقاب تارك الامر بالمعروف و النهى عن المنكر وغيره.