بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١
وصلوا شق ذلك على اليهود فقال كعب بن الاشرف لاصحابه : آمنوا بما انزل على محمد من أمر الكعبة وصلوا إليها وجه النهار ، وارجعوا إلى قبلتكم آخره لعلهم يشكون. [١]
وفي قوله : « ومن أهل الكتاب » عن ابن عباس قال : يعني بقوله : « من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك » عبدالله بن سلام ، أودعه رجل ألفا ومائتي أوقية من ذهب فأداه إليه ، وبالآخر فنحاص بن عازوراء ، وذلك أن رجلا من قريش استودعه دينارا فخانه ، وفي بعض التفاسير : إن الذين يؤدون الامانة في هذه الامة النصارى ، والذين لا يؤدونها اليهود. [٢]
وفي قوله : « إن الذين يشترون بعهدالله » نزلت في جماعة من أحبار اليهود : أبي رافع وكنانة بن أبي الحقيق وحي بن أخطب وكعب بن الاشرف ، كتموا ما في التوراة من أمر محمد ٩ وكتبوا بأيديهم غيره وحلفوا أنه من عند الله لئلا تفوتهم الرئاسة و
ما كان لهم على اتباعهم ، عن عكرمة ، وقيل : نزلت في الاشعث بن قيس وخصم له في أرض قام ليحلف عند رسول الله ٩ فلما نزلت الآية نكل الاشعث واعترف بالحق ورد الارض. [٣]
وفي قوله : « وإن منهم لفريقا » قيل : نزلت في جماعة من أحبار اليهود كتبوا بأيديهم ما ليس في كتاب الله من نعت محمد ٩ وغيره وأضافوه إلى كتاب الله قيل : نزلت في اليهود والنصارى حرفوا التوراة والانجيل وضربوا كتاب الله بعضه ببعض و ألحقوا به ما ليس منه ، وأسقطوا منه الدين الحنيف ، عن ابن عباس. [٤]
وفي قوله : « ما كان لبشر » قيل : إن أبا رافع القرظي من اليهود ورئيس وفد نجران قالا : يا محمد أتريد أن نعبدك أو نتخذك إلها؟ قال : معاذ الله أن أعبد غير الله أو آمر بعبادة غير الله ما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني ، فنزلت ، عن ابن عباس وعطاء ، وقيل : نزلت في نصارى نجران ، وقيل : إن رجلا قال : يا رسول الله نسلم عليك
[١]مجمع البيان ٢ : ٤٦٠.
[٢]مجمع البيان ٢ : ٤٦٢.
[٣]٢ : ٤٦٣.
[٤]٢ : ٤٦٤. وفيه : من بعث النبى ٩.