بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٦
بيان : كاع عنه أي هاب وجبن. والوسيم : الحسن الوجه ، وكذا القسيم بمعناه. ويقال : هذا شئ حمى على فعل أي محظور لا يقرب ، ويقال : امترى الريح السحاب أي استدره.
١٦ ـ م : قوله عزوجل : « ولقد أنزلنا إليك آيات بينات ومايكفر بها إلا الفاسقون » قال الامام ٧ : قال الله تعالى : « ولقد أنزلنا إليك » يامحمد « آيات بيينات » دالات على صدقك في نبوتك ، مبينات عن إمامة علي ٧ أخيك ووصيك وصفيك ، موضحات عن كفر من شك فيك أو في أخيك أو قابل أمر واحد منكما بخلاف القبول والتسليم. ثم قال : « وما يكفر بها » بهذه الآيات الدالات على تفضيلك وتفضيل علي ٧ بعدك على جميع الورى « إلا الفاسقون » الخارجون عن دين الله وطاعته من اليهود الكاذبين ، والنواصب المتسمين بالمسلمين.
قال الامام ٧ : قال علي بن الحسين ٨ : وذلك أن رسول الله صلى الله وعليه وآله لما آمن به عبدالله بن سلام بعد مسائله التي سألها رسول الله ٩ وجوابه إياه عنها قال له : يا محمد بقيت واحدةوهي المسألة الكبرى والغرض الاقصى : من الذي يخلفك بعدك ويقضي ديونك وينجز عداتك ويؤدي أماناتك ويوضح عن آياتك وبيناتك؟
فقال رسول الله ٩ : اولئك أصحابي قعود ، فامض إليهم فسيدلك النور الساطع في دائرة غرة ولي عهدي وصفحة خديه ، وسينطق طومارك بأنه هو الوصي وستشهد جوارحك بذلك.
فصار عبدالله بن سلام إلى القوم فرأى عليا ٧ يسطع من وجهه نور يبهر نور الشمس ، ونطق طوماره وأعضاء بدنه كل يقول : يا ابن سلام هذا علي بن أبي طالب ٧ المالئ جنان الله بمحبيه ونيرانه بشانئيه ، الباث دين الله في أقطار الارض وآفاقها ، والنافي الكفر عن نواحيها وأرجائها ، فتمسك بولايته تكن سعيدا ، وأثبت على التسليم له تكن رشيدا.
فقال عبدالله بن سلام : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا ٩ عبده ورسوله المصطفى ، وأمينه المرتضى ، وأميره على جميع الورى ،