بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٨
« لسان الذي يلحدون إليه أعجمي » أي لغة الذي يضيفون إليه التعليم ويميلون إليه القول أعجمية ، والاعجمي هو الذي لا يفصح وإن كان عربيا « وهذا لسان عربي مبين » أي ظاهر بين لا يتشكل ، [١] يعني إذا كانت العرب تعجز عن الاتيان بمثله و هو بلغتهم فكيف يأتي به الاعجمي. [٢]
وفي قوله : « ولا تجعل مع الله إلها آخر » الخطاب للنبي ٩ والمراد به غيره ليكون أبلغ في الزجر. [٣] « مدحورا » أي مطرودا مبعدا عن رحمة الله. [٤]
وفي قوله : « إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا » أي لطلبوا طريقا يقربهم إلى مالك العرش لعلمهم بعلوه عليهم وعظمته ، وقال أكثر المفسرين : معناه : لطلبوا سبيلا إلى معازة [٥] مالك العرش ومغالبته ، فإن الشريكين في الالهية يكونان متساويين في صفات الذات ، ويطلب أحدهما مغالبة صاحبه ليصفو له الملك فيكون إشارة إلى دليل التمانع. [٦]
وفي قوله : « وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة » قال الكلبي : هم أبوسفيان والنضر بن الحارث وأبوجهل وام جميل امرأة أبي لهب ، حجب الله رسوله عن أبصارهم عند قراءة القرآن ، فكانوا يأتونه ويمرون به ولا يرونه « حجابا مستورا » أي ساترا ، وقيل : مستورا عن الاعين لا يبصر إنما هو من قدرة الله « وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده » أي ذكرت الله بالتوحيد وأبطلت الشرك « ولوا على أدبارهم نفورا » أي أعرضوا عنك مدبرين نافرين ، والمعني بذلك كفار قريش ، وقيل : هم الشياطين ، وقيل : إذا سمعوا بسم الرحمن الرحيم ولو ، وقيل : إذا سمعوا قول لا إله إلا الله.
[١]في التفسير المطبوع : ظاهر بين لا يتشكك.
[٢]مجمع البيان ٦ : ٣٨٥.
[٣]مجمع البيان ٦ : ٤٠٧ ، ولم نجد فيه قوله : « ليكون أبلغ في الزجر ».
[٤]مجمع البيان ٦ : ٤١٦.
[٥]عازه : عارضه في العزة.
[٦]مجمع البيان ٦ : ٤١٧.