بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧
ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير * وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفانبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير * يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب * وما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ٤٢ ـ ٧٤.
المؤمنون « ٢٣ » فذرهم في غمرتهم حتى حين * أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين * نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون « إلى قوله » : ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون * بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون * حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون * لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون * قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون * مستكبرين به سامرا [١] تهجرون * أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الاولين * أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون * أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون * ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن بل أتينهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون * أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خيرالرازقين * وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم * وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون * [٢] ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون * ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون * وهو الذي أنشأ لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون * وهو الذي ذرأكم في الارض وإليه تحشرون * وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون * بل قالوا مثل ما قال الاولون * قالوا أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون * لقد وعدنا
[١]أصل السمر : سواد الليل ، ومنه قيل : لا آتيك السمر والقمر أى لا آتيك أبدا ، ثم استعمل للحديث بالليل ، ومنه قوله تعالى : « سامرا تهجرون » وقولهم : لا أفعله ما سمر بنا سمير أى ما تحدث الناس ليلا ، يعنى أبدا.
[٢]نكب عنه : عدل.