بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥
سبحانه » : وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون « إلى قوله » : وإذا رءاك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون * خلق الانسان من عجل ساريكم آياتي فلا تستعجلون. « إلى قوله » : قل من يكلؤكم [١] بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون * أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون * بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر أفلا يرون أنا نأتي الارض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون * قل إنما انذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون « إلى قوله تعالى » : وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون ١ ـ ٥٠.
« وقال سبحانه » : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون * إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين * وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين * قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون * فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون * إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ماتكتمون * وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين * قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ١٠٥ ـ ١١٢.
الحج « ٢٢ » ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد * كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير « إلى قوله تعالى » : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير * ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق * ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد * ومن الناس من يعبد الله على حرف [٢] فإن أصابه خير
[١]أى من يحفظكم ويحرسكم من عذاب الله إذا صب عليكم ليلا ونهارا.
[٢]قال السيد الرضى رضوان الله عليه : هذه استعارة والمراد والله أعلم : صفة الانسان المضطرب الدين الضعيف اليقين الذى لم يثبت في الحق قدمه ولا استمرت عليه سريرته ، فأوهن شبهة تعرض له ينقاد معها ويفارق دينه لها ، تشبيها بالقائم على طرف مهواة ، فأدنى عارض يزلقه وأضعف دافع يطرحه.