بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٧
بقلوبهم ويبدوا في الخلوات لشياطينهم شريف أحوالكم « وقد كان فريق منهم » يعني من هؤلاء اليهود من بني إسرائيل « يسمعون كلام الله » في أصل جبل طور سيناء و أوامره ونواهيه « ثم يحرفونه » عما سمعوه إذا أدوه إلى من وراءهم من سائر بني إسرائيل « من بعد ما عقلوه » وعلموا أنهم فيما يقولونه كاذبون « وهم يعلمون » أنهم في قيلهم كاذبون. [١]
ثم أظهر الله على نفاقهم الآخر فقال : « وإذا لقوا الذين آمنوا » كانوا إذا لقوا سلمان والمقداد وأباذر وعمارا قالوا : « آمنا » كإيمانكم إيمانا بنبوة محمد ٩ مقرونا بالايمان بإمامة أخيه علي بن أبي طالب ٧ ، وبأنه أخوه الهادي ، ووزيره المؤاتي ، [٢] وخليفته على امته ، ومنجز عدته والوافي بذمته ، [٣] والناهض بأعباء سياسته ، وقيم الخلق ، الذاب لهم عن سخط الرحمن ، الموجب لهم إن أطاعوه رضى الرحمن ، وأن خلفاءه من بعده هم النجوم الزاهرة ، [٤] والاقمار النيرة ، والشمس المضيئة الباهرة ، وأن أولياءهم أولياؤالله ، وأن أعداءهم أعداؤالله ، ويقول بعضهم : نشهد أن محمدا صاحب المعجزات ، ومقيم الدلالات الواضحات وساق الحديث كما سيأتي في أبواب معجزات الرسول ٩ ، وباب غزوة بدر إلى قوله : فلما أفضى بعض هؤلاء اليهود إلى بعض قالوا : أي شئ صنعتم؟ أخبرتموهم [٥] بما فتح الله عليكم
[١]في المصدر هنا زيادة وهى هكذا : وذلك أنهم لما صاروا مع موسى إلى الجبل فسمعوا كلام الله ووقفوا على أوامره ونواهيه ، ورجعوا فأدوه إلى من بعد هم فشق عليهم ، فاما المؤمنون منهم فثبتوا على إيمانهم وصدقوا في نياتهم ، وأما أسلاف هؤلاء اليهود الذين نافقوا رسول الله في هذا القصة فانهم قالوا لنبى إسرائيل : إن الله تعالى قال لنا هذا وأمرنا بما ذكرناه لكم و نهانا ، واتبع ذلك بأنكم إن صعب عليكم ما أمرتكم به فلا عليكم أن لا تفعلوه وإن صعب عليكم بما عنه نهيتكم فلا عليكم أن ترتكبوه وتواقعوه ، وهم يعلمون أنهم يقولون ( بقولهم خ ل ) هذا كاذبون ، ثم أظهر الله على نفاقهم الاخر مع جهلم فقال اه اه.
[٢]في المصدر : ووزيره الموالى. ( الموافى خ ل ). قلت : المؤاتى : الموافق.
[٣]في هامش المصدر : ( بدينه خ ل ).
[٤]في المصدر : هم النجوم الظاهرة.
[٥]في المصدر : أى شئ صنعتم « أتحدثونهم » أخبرتموهم اه.