بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠١
٦١ ـ فس : قال تعالى حكاية عن قريش : « وقالوا لولا انزل عليه ملك » يعني على رسول الله ٩ « ولو أنزلنا ملكا لقضي الامر ثم لا ينظرون » فأخبر عزوجل أن الآية إذا جاءت والملك إذا نزل ولم يؤمنوا هلكوا. فاستعفى النبي ٩ من الآيات رأفة منه ورحمة على امته وأعطاه الله الشفاعة ، ثم قال الله : « ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون » أي نزل بهم العذاب ، ثم قال : « قل » لهم يا محمد « سيروا في الارض » أي انظروا في القرآن وأخبار الانبياء « فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين » [١] ثم قال : قل « لهم » لمن ما في السموات والارض ثم رد عليهم فقال : « قل » لهم « لله كتب على نفسه الرحمة » يعني أوجب الرحمة على نفسه. [٢]
٦٢ ـ شى : عن ابن أبي يعفور قال : قال أبوعبدالله ٧ : لبسوا عليهم لبس الله عليهم ، فإن الله يقول : « وللبسنا عليهم ما يلبسون ».
٦٣ ـ فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى : « قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم » وذلك أن مشركي أهل مكة قالوا : يا محمد ما وجد الله رسولا يرسله غيرك؟! ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول ، وذلك في أول ما دعاهم وهو يومئذ بمكة ، قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم ، فأتنا بمن يشهد أنك رسول الله ٩ ، قال رسول الله : « الله شهيد بيني وبينكم » الآية ، قال : « أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة اخرى » يقول الله لمحمد ٩ : « فإن شهدوا فلا تشهد معهم » قال : « قل لا أشهد قل إنما هم إله واحد وإنني برئ مما تشركون ». [٣]
٦٤ ـ شى : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ٨ في قوله :
[١]في المصدر : « سيروا في الارض ثم انظروا » أى انظروا في القرآن وأخبار الانبياء كيف كان عاقبة المكذبين.
[٢]تفسير القمى : ١٨١.
[٣]تفسير القمى : ١٨٢.