بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٩
يا محمد « ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا » وبإظهاره تلك الدين والاسلام [١] وتزينه في حضرتك بالورع والاحسان « ويشهد الله عل ما في قلبه » بأن يحلف لك بأنه مؤمن مخلص مصدق لقوله بعمله « وإذا تولى » عنك أدبر « سعى في الارض » ليفسد فيها « ويعصي بالكفر المخالف لما أظهر لك والظلم المبائن لما وعد من نفسه بحضرتك » ويهلك الحرث « بأن يحرقه أو يفسده » والنسل « بأن يقتل الحيوانات فيقطع نسلها » والله لا يحب الفساد « لا يرضى به ولا يترك أن يعاقب عليه » وإذا قيل له « لهذا الذي يعجبك قوله : « اتق الله » ودع سوء صنيعك « أخذته العزة بالاثم » الذي هو محتقبه [٢] فيزداد إلى شره شرا ويضيف إلى ظلمه ظلما « فحسبه جهنم » جزاء له على سوء فعله وعذابا « ولبئس المهاد » تمهيدها ويكون دائما فيها. [٣]
٢١ـ فس : « ويهلك الحرث والنسل » قال : الحرث في هذا الموضع الدين ، والنسل الناس ، ونزلت في الثاني ، ويقال : في معاوية. [٤]
٢٢ـ شى : عن الحسين بن بشار قال : سألت أبا الحسن ٧ عن قول الله : « ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا » قال : فلان وفلان « ويهلك الحرث و النسل » هم الذرية ، والحرث : الزرع. [٥]
٢٣ـ شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ٨ قال : سألتهما عن قوله : وإذا تولى سعى في الارض إلى آخر الآية ، فقال : النسل : الولد ، والحرث : الارض ، وقال أبوعبدالله ٧ : الحرث : الذرية. [٦]
٢٤ ـ شى : عن أبي إسحاق السبيعي ، [٧] عن علي ٧ في قوله : « وإذا تولى
[١]في المصدر : وباظهاره لك الدين والاسلام وتزيينه بحضرتك.
[٢]احتقب الاثم : جمعه. وفى المصدر : هو مختفيه.
[٣]تفسير الامام : ٢٦٠ ، وفيه : « ولبئس المهاد » مهدها.
[٤]تفسير القمى : ٦١. [٧]السبيعى بفتح السين منسوب إلى سبيع وهو بطن من همدان ، والرجل هو أبواسحاق عمرو بن عبدالله بن على السبيعى الهمدانى الكوفى من أعيان التابعين رأى عليا ٧ وكان كثير الرواية ، ولد سنة ٢٩ في خلافة عثمان ، ومات سنة ١٢٧ ، وقيل في ١٢٨ و ١٢٩ و ١٣٢ ترجمه الشيخ في رجاله في باب أصحاب أمير المؤمنين والحسن ٨.