بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٤
١٣ ـ م : « ود كثير من أهل الكتاب » الآية ، قال الامام ٧ : « ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا » بما يوردونه عليكم من الشبه « حسدا من عند أنفسكم » لكم بأن أكرمكم بمحمد وعلي وآلهماالطيبين « من بعد ما تبين لهم الحق » المعجزات [١] الدالات على صدق محمد ٩ وفضل علي وآلهما « فاعفوا واصفحوا » عن جهلهم وقابلوهم بحجج الله وادفعوا بها أباطيلهم « حتى يأتي الله بأمره » فيهم بالقتل يوم مكة ، فحينئذ تجلونهم من بلد مكة ومن جزيرة العرب ولا تقرون بها كافرا « إن الله على كل شئ قدير » ولقدرته على الاشياء قدر على ما هو أصلح لكم في تعبده إياكم من مداراتهم ومقابلتهم بالجدال بالتي هي أحسن. [٢]
أقول : وسيأتي تمامه في أبواب أحوال أصحاب النبي ٩.
١٤ ـ م : قوله عزوجل : « وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون « قال الامام ٧ : قال الله تعالى : « وقالت اليهود ليست النصارى على شئ » من الدين بل دينهم باطل وكفر « وهم يتلون الكتاب » التوراة « وقالت النصارى ليست اليهود على شئ » من الدين بل دينهم باطل وكفر « وهم يتلون الكتاب » الانجيل ، [٣] فقال : هؤلاء وهؤلاء مقلدون بلا حجة وهم يتلون الكتاب فلا يتأملونه ليعملوا بما يوجبه فيتخلصوا من الضلالة ، ثم قال : « كذلك قال الذين لا يعلمون » الحق ولم ينظروا فيه من حيث أمرهم الله ، فقال بعضهم لبعض وهم مختلفون كقول اليهود والنصارى بعضهم لبعض ، هؤلاء يكفر هؤلاء ، وهؤلاء يكفر هؤلاء ، ثم قال الله تعالى : « فالله يحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون » في الدنيا يبين ضلالهم وفسقهم ، ويجازي كل واحد منهم بقدر استحقاقه.
وقال الامام الحسن بن علي بن أبي طالب ٨ : إنما انزلت الآية لان قوما
[١]في الصدر : من بعد ما تبين لهم الحق بالمعجزات.
[٢]تفسير الامام : ٢١٢.
[٣]راجع المصدر فانه خال عن جملة : وهم يتلون الكتاب الانجيل.