بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦
نتربص به ريب المنون « حتى طال عليهم العمر » أي طالت أعمارهم فحسبوا أن لا يزالوا كذلك وإنه بسبب ما هم فيه. [١]
وقال الطبرسي ; في قوله تعالى : « أنا نأتي الارض ننقصها من أطرافها » أي يأتيها أمرنا فينقصها من أطرافها بتخريبها وبموت أهلها ، وقيل : بموت العلماء ، و روي ذلك عن أبي عبدالله ٧ قال : نقصانها : ذهاب عالمها. وقيل : معناه : ننقصها من أطرافها بظهور النبي ٩ على من قاتله أرضا فأرضا وقوما فقوما ، فيأخذ قراهم وأرضيهم. [٢]
وفي قوله : « ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر » قيل : الزبور : كتب الانبياء ، والذكر : اللوح المحفوظ ، وقيل : الزبور : الكتب المنزلة بعدالتوراة ، والذكر : التوراة ، وقيل : الزبور : زبور داود ، والذكر : التوراة « أن الارض يرثها عبادي الصالحون » قيل : يعني أرض الجنة يرثها عبادي المطيعون ، وقيل : هي الارض المعروفة يرثها امة محمد بالفتوح ، وقال أبوجعفر ٧ : هم أصحاب المهدي عجل الله فرجه في آخر الزمان [٣] « فقل آذنتكم على سواء » أي أعلمتكم بالحرب إعلاما يستوي نحن وأنتم في علمه ، أو على سواء في الايذان لم ابين الحق لقوم دون قوم « وإن أدري » أي ما أدري « أقريب أم بعيد ما توعدون » يعني أجل القيامة ، أو الاذن في حربكم « وإن أدري » أي ما أدري « لعله فتنة » أي لعل ما آذنتكم به اختبار لكم ، أو لعل هذه الدنيا فتنة لكم ، أو لعل تأخير العذاب محنة واختبار لكم ، لترجعوا عما أنتم عليه « ومتاع إلى حين » أي تتمتعون به إلى وقت انقضاء آجالكم. [٤]
وفي قوله تعالى : « ومن الناس من يجادل » قيل : المراد به النضر بن الحارث ، والمراد بالشيطان شيطان الانس ، لانه كان يأخذ من الاعاجم واليهود ما يطعن به على المسلمين. [٥]
[١]أنوار التنزيل ٢ : ٧٧ و ٧٨ و ٨١ و ٨٣.
[٢]مجمع البيان ٧ : ٤٩.
[٣]وذكر في التفسير ما يدل عل ذلك من روايات كثيرة من طرق العامة راجعه.
[٤]مجمع البيان ٧ : ٦٦ ـ ٦٨.
[٥]مجمع البيان ٧ : ٧١.