اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٨٤ - ١١١٩- أحمد بن صالح الورّاق الشاعر المتوفی سنة ١١٨٩
فعلی الحظ لا علیک العتاب و له غیر ذلک.
و کانت وفاته بحلب فی ربیع الأول سنة تسع و ثمانین و مائة و ألف رحمه اللّه.
أحمد بن صالح بن أحمد بن صدقة المعروف بالورّاق، الخلوتی الإخلاصی الحلبی، الأدیب الناظم البارع السمیدع.
کان
نادرة الشهباء فی الأدب و نظم الشعر، فاضلا له اطلاع و فضیلة بالمعانی و
البیان و العربیة و فنون الأدب و العلم، ممن أشرقت شمس آدابه و أینعت ریاض
معارفه و راقت مواردها، حسن الأخلاق مجیدا ماهرا محبوبا عند الناس.
ولد
فی رجب سنة ثلاث و عشرین و مائة و ألف، و کان فی ابتداء شبابه یتعاطی صناعة
القصب، ثم فی عام ثمان و أربعین انتقل إلی باب أموی حلب الشرقی و اشتغل
ببیع الورق فنسب حینئذ إلی الورّاق.
صحب أفاضل الشهباء وجد فی الطلب،
أخذ العربیة عن العالم الشیخ محمد الحموی، و أخذ الفقه و العقائد عن الشیخ
قاسم النجار، و أخذ البدیع عن الشیخ قاسم البکرجی و عن الشیخ محمد المعروف
بابن الزمار، و أجازه علامة بغداد الشیخ صالح البغدادی، و سمع معظم صحیح
الإمام البخاری عن المحدث محمد بن الطیب المغربی نزیل المدینة عام قفوله من
الروم، و أخذ المصطلح و الأدب و المعانی و البیان عن الشیخ أبی الفتوح علی
المیقاتی بأموی حلب و انتفع به کثیرا، و استجاز الشیخ صالح الجنینی
الدمشقی عام ارتحاله إلیها و ذلک فی سنة ثلاث و ستین و مائة و ألف، فأجازه
بثبته.
و له أدبیة و شعر و اطلاع علی فنون الأدب و معرفة غثه من سمینه،
فمن ذلک قوله متوسلا بزاکی الآباء و الجدود، صاحب المقام المحمود، صلی
اللّه علیه و سلم:
زمن الربیع به الأزاهرتفتر عن ثغر البشائر
فانهض إلی روض المنیو انف الهموم عن الضمائر