اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٤٦ - ١٢٩١- الحاج یوسف الداده الشاعر المشهور المتوفی سنة ١٣١٦
نوب إذا حققتهن بحکمةألفیتهن مع الزمان مصائبا
فإذا فرحن فواحشا و إذاغضبن فواضحا و إذا حزن نوادبا
و ودادهن علی شبابک إنمایکرهن منک إذا رأینک شائبا
اربأ بنفسک أی مجد شامخإن قمت للمجد المؤثّل طالبا
کم فی الخمول کریم أصل ساقطو یسود من لا أم فیه و لا أبا
شرف تسیل به النفوس علی الظبانعم النصیب لمن أراد مناصبا
لابد من کأس الحمام فشربهبالعز أحلی ما یهنیء شاربا
إیداع سرک فی صدیقک بدعةفإذا أزیع فکن لذلک حاسبا
فلربما انقلب العدو مسالماو لربما رجع الصدیق محاربا
و لربما کبت الجیاد براکبو لربما قتل السلاح الضاربا
فاصحب علی حسن الوقایة إنمایفنی الزمان إذا أردت تجاربا
و الماء لون إنائه إن صافیافإذا تکدر کان ألون غالبا
لا تنتظر وعدا تساء بمطلهما ثم واف سالبا أو واهبا
قد کان عرقوب بیثرب واحداو الیوم أصبحت الأنام عراقبا
أبناء هذا الدهر دهر مثلهتلد العقارب مثلهن عقاربا
أنت الملوم بما تلوم به السویو الذنب ذنبک لا تکن متواربا
أنت المفرط و الحکیم مقدرفلمن إخالک ساخطا و مغاضبا
و الصبر أجمل فی الأمور جمیعهاللطیش تلقی دون عقلک حاجبا
شکواک للإنسان عیب ظاهرفمتی شکوت عددت منک معائبا
حمل الجبال و لا سؤالک هینإن عدت منه غانما أو خائبا
و ید تمد لغیر خالقها أریفی قطعها بعد التسنن واجبا
فی بیع ماء الوجه غبن فاحشلو أن شریت مشارقا و مغاربا
و الصدق فی کل الأمور سفینةتنجو و تنجی فی البحور الراکبا
و الکذب أقبح مقتنی لو یقتنیلا ترتضی من أن تکون الکاذبا
و الصوم عن نطق الفضول فضیلةأعلی و أسلم مفعلا و عواقبا
إن السنان عن اللسان لقاصرمهما استطال مناصلا و کواعبا
بالعلم ترقی من قصدت من العلافاطلبه تلقی فی العلوم رغائبا