اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٠٦ - ١٢٣١- الشیخ مصطفی بن هاشم الأصیل المتوفی سنة ١٢٧٩
و خلف ثلاثة أولاد هم الشیخ عبد الرؤوف و الشیخ طاهر و السید عبد الرزاق. ١٢٣٠- الحاج أحمد الصابونی المتوفی سنة ١٢٧٩
الحاج أحمد ابن الحاج عبد اللّه الشهیر بالصابونی.
أصله من قریة
حریتان، توطن حلب و تعاطی صنعة الصابون و اشتهر بها و صار ذا ثروة طائلة، و
عمر دارا عظیمة أمام جامع الرومی فی محلة باب قنسرین و صرف فی عمارتها و
زخرفتها و نقشها بالدهانات البدیعة أموالا کثیرة، و کان للجامع المذکور
میضاة ملاصقة لداره، فخربها و أدخلها فی داره و بنی عوضها میضاة داخل
الجامع، و کان بناؤه لها کما وجدته فی مجموعة الشیخ عبد الرحمن المشاطی
بخطه سنة ١٢٥٥. و قال ثمة: إنه لما شرع فی ترمیم الجامع أخرج منه عوامید
عظیمة من الرخام المرمر و باعها إلی الحکومة و هی وضعتها أمام مخفر باب
النصر و أنفق القیمة فی عمارة الجامع. ا ه.
أقول: و من ذلک الحین لم
یفلح لا هو و لا أولاده بعد أن کان فی داره من الجواری للخدمة خمس عشرة
جاریة، و أخذ حاله فی الاضمحلال، و باع هو أو أولاده بعد ذلک الدار
المذکورة و صاروا فی أسوأ حال، و باع مصبنته الکائنة فی المحلة المذکورة
أمام المارستان الأرغونی بثمانین ألفا و هی الآن تساوی آلافا من اللیرات.
و
من الغریب أن الدار المذکورة لم یزل الشؤم حالا فیها إلی یومنا هذا لا
یسکنها أحد إلا و یصیبه النقص إما فی ماله أو فی عائلته، و من جملة من
تملکها مفتی حلب الشیخ بکری أفندی الزبری، اشتراها من بیت القاوجی بألف
لیرة عثمانیة، فلم یمض أشهر إلا و عزل من الإفتاء و أخذ حاله و جاهه یضمحل
إلی أن توفی سنة ١٣١٢ کما سیأتی، و بیعت من ذلک الحین إلی یومنا هذا عدة
مرات، و هذا مما لم یعهد مثله، و بالجملة فهذه نتائج التعدی علی أماکن
الأوقاف نسأل اللّه السلامة بمنه و کرمه.
و کانت وفاته کما وجدته بخط المشاطی فی مجموعته سنة ١٢٧٩ و دفن فی مقبرة السفیری رحمه اللّه تعالی و عفا عنه.
الشیخ مصطفی بن هاشم الأصیل العالم الفاضل.