اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٧٠ - ١١٠٧- الشیخ عمر بن شاهین الرفاعی المتوفی سنة ١١٨٣
و تعلیمها، و القیام بمصالح الطریق الشریف أمرها و نهیها، و الرفق بإخوانه و تعلیمهم و إرشادهم و تفهیمهم بکمال الأدب و اللطف، و حسن المذاکرة و المسامرة من غیر عنف.
و قد اتصل سنده بأئمة کرام و مشایخ عظام، منهم العالم العامل المتقن المحدث البرکة والده الشیخ صالح المواهبی رحمه اللّه، و منهم العلامة المحقق و الفهامة المدقق أبو السعود أفندی الکواکبی الزهراوی، و قد قرأ علیه منظومته فی أصول الفقه و منظومته فی الفروع و المختصر، و حصة وافرة من آداب البحث و الاستعارات، و هو یروی عن خاتمة المحدثین الشیخ حسن بن علی العجیمی، و له ثبت مشهور. ١١١٧- القاضی أحمد أفندی بن طه زاده واقف المدرسة الأحمدیة المشهور بالجلبی المتوفی سنة ١١٧٧
اشارة
لم أقف علی ترجمة خاصة لهذا العالم الجلیل و السید الکریم و المحسن
الکبیر، و هو جدیر بأن یکون له ترجمة حافلة تزین بها الطروس و تعطر بها
المجالس لما کان علیه من جلالة الفضل و کرم النفس، و لم أعلم سببا لإهمال
العلامة المرادی ترجمته فی تاریخه، إلا ما بلغنی من البعض من أن العلامة
المذکور کان منحازا لبنی الکواکبی، و کان بین هؤلاء و بین بنی الجلبی و هم
أعیان ذلک العصر و ذوو الکلمة النافذة فیه و إلیهم ینتهی الحل و العقد مالا
یخلو عنه المتعاصرون من التنافس و تنازع البقاء، فکان ذلک داعیا له لإهمال
ترجمة من فضل و تصدر من هذه العائلة وقتئذ، و لم یذکر منها سوی الشیخ یس
بن مصطفی بن طه زاده فی أربعة سطور، و ذکر منهم محمد أفندی بن المترجم الآن
عرضا، و هذا مما یؤاخذ به العلامة المرادی، و کان من الواجب علیه أن یبتعد
عن هذا الانحیاز فی التاریخ. و أما ابن میرو المتقدم ذکره فلعله لم یترجمه
لتأخر وفاة المترجم عنه، و لهذا اضطررت أن أبحث عن ترجمته و أجمع ما هو
متبعثر فی بطون الأوراق و الدفاتر من آثاره و أحواله فأقول:
قدمنا فی
ترجمة والده أن الشیخ عبد الغنی النابلسی أرسل له أبیاتا یهنئه بزفاف ولده
أحمد أفندی و ذلک سنة ١١٣٠، و حیث إن العادة قد جرت أن یکون الزواج فی حدود
العشرین من العمر فتکون ولادة المترجم فی نواحی سنة ١١١٠. و أخذ فی التلقی
علی