اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٤٣ - ١١٥٦- الشیخ علی ابن الشیخ عبد الجواد الکیالی المتوفی سنة ١٢٠٧
ابتدائیا و أهمل أمر التدریس فیها، و کان المتولون علیها یعطون أجرة التدریس و لا تدریس فیها، و لا أدری إن کانت هذه الوظیفة قطعت الآن أو لا. ١١٥٦- الشیخ علی ابن الشیخ عبد الجواد الکیالی المتوفی سنة ١٢٠٧
قال أبو الوفا الرفاعی فی إحدی مجموعاته و من خطه نقلت:
منهم (أی من
أولاد السید عبد الجواد) السید الشیخ علی الملقب بأمر اللّه. کان حسن
التودد مقبلا علی الناس محترما مبجلا یمیل إلی الفکاهة و الظرافة و
الاجتماع بإخوان الصفا و الندما الظرفا و تنزیه النفس و المطارحة مع
الأتراب و الخلوة معهم فی البساتین و الخروج إلی المشهد. و کان رحمه اللّه
کسابا وهابا یحب صرف النعم فی مستلذاته، طارحا للتکلف.
سافر إلی دار
السلطنة العلیة و حصل له قبول من أرباب الحل و العقد إلی أن أوصلوه إلی
الأندرون ، و أقام الذکر هناک و أسقی الخمرة الرفاعیة لبعضهم. و حصل له
عطیة سنیة سلطانیة.
و عاد إلی حلب و عمر الزاویة الکیالیة التی هی مدفن
والده المرحوم عبد الجواد و أقام الذکر هناک علی طریق الرفاعیة و ضرب
المزاهر و الطبول، و أنفق مالا جزیلا. ثم سمت نفسه الکریمة إلی الظهور
بمعارضة الأشراف و معارضة الینکجاریة و من ظاهرهم من الوجوه، فلم یتم له
المرام علی ما أراد و خرج إلی إدلب.
ثم إن الغوغاء شرعوا فی تعدی الحدود
و استطالوا علی الوجوه، ففارقهم بعض الوجوه و طاروا فی الأطراف. ثم أظهر
الغوغاء التوبة و أعادوا الوجوه و سادات البلدة بالتوقع و التنصل.
ثم بعد مدة عاد السید علی صاحب الترجمة إلی البلدة، و لم تطل مدته إلی أن توفی مطعونا سنة سبع و مائتین و ألف رحمه اللّه تعالی.
و
کان له أخ أصغر منه سنا اسمه إسحق، و کان لا یفارقه سفرا و حضرا و یعکف
معه علی التنزه و إمضاء أوقات الصفا، فحزن علیه حزنا عظیما و انتقل بعد
موته إلی دار السید محمد الکیالی قریبهم. ا ه.