اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٢٢ - ١١٩٢- الشیخ إبراهیم الهلالی الملقب بالشیخ الکبیر المتوفی سنة ١٢٣٨
الشیخ إبراهیم بن محمد بن دهمان، الحلبی الشافعی القادری، برهان الدین،
الفاضل الذی طوی علی الفضل أدیمه، و العالم الذی انتشر به الکمال حدیثه و
قدیمه، من أشرق فی أوج الکمال طالع سعده، و ارتقی علی کاهل الکمال بنیان
مجده، واسطة عقد الأفاضل، و کعبة طواف ذوی الفضائل و الفواضل، الفقیه الورع
الزاهد، و المحدث الصوفی العابد.
ولد بدارة عزة: قریة من أعمال حلب سنة
خمس و خمسین و مایة و ألف، و دخل أیام شبابه حلب و اجتمع بخاله الشیخ
العارف أبی بکر بن أحمد الهلالی القادری و أخذ عنه الطریقة و اعتنی بشأنه.
ثم
ارتحل إلی مصر سنة ثمان و سبعین و لازم الشیوخ فی الأزهر و قرأ علیهم و
حضر دروسهم، و أکثر من الأخذ و الاستفادة و السماع، فقرأ علی أبی داود
سلیمان بن الجمل و هو أجل من انتفع به، و الشیخ أحمد الفالوجی، و سیدی محمد
بن علی الصباغ، و سیدی أبی عبد اللّه محمد الأمیر، و الشهاب أحمد بن محمد
الدردیر، و أبی الصلاح أحمد بن موسی العمروسی ، و أبی الحسن علی بن أحمد
الصعیدی المالکی، و حسن غالی الجداوی، و محمد ابن حسن السمنبودی المنیر، و
أبی عبد اللّه محمد بن أحمد بن الحسن الجوهری، و صفی الدین محمد بن أحمد
البخاری و غیرهم، فأخذ عنهم و لازمهم و انتفع بهم.
و أخذ الطریقة الخلوتیة عن سیدی الشیخ محمود بن یزید الکورانی الکردی الشافعی خلیفة الأستاذ الحفناوی.
و سمع علی الکثیر و انتفع، و اشتغل بالعلم و الطریقة، و تفوق و رأس علی أقرانه و تقدم علیهم بوافر فضله و حسن بیانه.
ثم
قدم إلی حلب سنة ثمان و تسعین و مایة و ألف، فدرس بها و لزمه الناس. و بعد
مجیئه مات ابن خاله الشیخ أبو الضیاء هلال بن أبی بکر الحلبی القادری فی
أواخر سنة ثلاث و مائتین و ألف، فاستقر مکانه شیخا فی زاویتهم الکائنة فی
محلة الجلّوم، و أقام مجلس التوحید