اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٤ - الکلام علی جامعه المعروف باسمه
الکلام علی جامعه المعروف باسمه:
موقعه فی المحلة المعروفة بسویقة علی بجوار مدرسة النارنجیة التی کانت
قدیما محکمة للشافعیة، تم إنشاؤه سنة ١١٧٦ و نقش فوق بابه ثلاثة أبیات
مصراعها الأخیر هکذا:
أرخ جامعا أوتیت سؤلک یا موسی ١١٧٦ و کتب فوق منبره ثلاثة أبیات أیضا الأخیرة منها:
و بالکلام القدیم أرخقد جاء أن الصلاة تنهی ١١٧٦
و هنالک لوح من الخشب معلق فی جدار القبلیة کتب فیه ثلاثة أبیات الأخیر منها:
لذلک موسی بالتقی شاد أرخواأساس بناء و هو للخیر جامع
و
قبلیته حسنة البناء طولها ٢٥ و عرضها ١٧ ذراعا مع الجدران، و أمامها رواق
کان ضیقا وسع سنة ١٣١٢، و له صحن واسع طوله ٣٧ و عرضه ٢٦ ذراعا مع الجدران،
و کان فی وسط هذا الصحن حوض کبیر وراءه مصطبة تحت رواق، و وراء المصطبة
ثلاث حجر یقطنها بعض الخدمة أحیانا، ففی سنة ١٣٤٢ أزیل هذا الحوض و اتخذت
تلک الحجر قصطلا کبیرا و رفعت المصطبة و اتخذ موضعها مصلی و صار الناس
یتوضؤون من الحنفیات و یصلون ثمة، و بذلک حفظ هذا الماء من الأوساخ و من
النتن الذی یلحقه من الوضوء خصوصا أیام الصیف، و لا ریب أنه عمل حسن یشکر
علیه متولی الوقف الشیخ سعید أفندی و ناظره بهابک الأمیری. و فوق الرواق
الشمالی و الحجرة التی بجانبه حجرة هی مکتب یؤدب فیه الأطفال بعض المشایخ
یتناول راتبه من هذا الوقف، و قد بنی من قبل الواقف لهذه الغایة، و شرقی
الصحن خمس حجر للمدرس و الطلاب و الخدم. و له منارة مرتفعة مستدیرة الشکل.
قال
الواقف فی شرط وقفه: و الربع الرابع من العقارات الموقوفة یصرفها المتولی
فی مصالح الجامع، فیصرف من غلة الربع الرابع فی کل یوم ١٦ عثمانیا فضیا لمن
یکون إماما فی الأوقات الثلاثة الجهریة بمقابلة إمامته المذکورة و بمقابلة
قراءته عشرا، و یدفع فی کل یوم ٨ عثمانیات فضیات لرجل یصلی إماما فی وقت
الظهر و العصر، و یدفع فی کل یوم ١٤ عثمانیا فضیا لرجل یؤدب الأطفال، و
یدفع فی کل یوم ٤٥ عثمانیا لخمسة عشر نفرا