اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٤٦٨ - اشارة
و کانت وفاته فی رابع ذی الحجة سنة ألف و ثلاثمائة و ثمانی عشرة، و کان لوفاته رنة حزن عظیمة، و دفن فی المقبرة الکبری القبلیة. و کتب علی ضریحه من نظم الفاضل الشیخ محمد الخیزرانی من جهة القبلة قوله:
بفضل اللّه أحمد حزت خیرافکم أبرأت من قلب سقیم
لذاک الخیر فی التاریخ عزلک البشری بجنات النعیم
و من جهة الشمال قوله:
لقد خطبتک علّیون شوقاللقیاها لقد أسرعت سبقا
و لم تعلم لفقدک کم فقدناعیونا بل و ألبابا و نطقا
١٣١٨ ١٢٩٥- الأدیب عبد اللّه مرّاش المتوفی سنة ١٣١٨ ه و ١٩٠٠ م
عبد اللّه بن فتح اللّه بن نصر اللّه بن بطرس مرّاش، من أسرة عریقة فی
الفضل و الوجاهة معروفة بالعلم و الأدب، و کفاه شهرة أنه أخو فرنسیس مرّاش و
شقیق مریانا مرّاش الشاعرة العربیة و من شهیرات النساء الکاتبات فی سوریا.
ولد
فی حلب فی ١٤ أیار سنة ١٨٣٩، و نشأ بها علی والده و غیره، فتلقی فی حداثته
مبادیء علوم العربیة و الخط و الحساب، ثم دخل مدرسة الرهبان الفرنسیسین
فأخذ عنهم أصول اللغة الإیطالیة ... و بعد ذلک انصرف إلی أعمال التجارة
فتخرج فی أبوابها و فنونها.
و لما بدت نجابته فیها انتدبته جماعة من
جملة تجار حلب لعقد شرکة تجاریة ینشیء لها محلا فی منشستر من بلاد
الإنکلیز، فسافر إلیها سنة ١٨٦١ و لبث بها إلی سنة ١٨٦٩، و اشتهر بما کان
علیه من الأمانة و الدرایة فکان له مقام محمود بین معاملیه من أرباب
التجارة، و أحرز منها ثروة صالحة.
و فی تلک السنة تم فتح خلیج السویس،
فاستشف من وراء هذا الفتح أنه سیکون ضربة قاضیة علی تجارة حلب، لأنه قدّر
أن البضائع التی کانت ترسل إلیها فتحملها القوافل برا إلی نواحی العراق و
بلاد العجم لابد أن ترسل بعد ذلک بحرا عن طریق السویس ثم