اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٥٤ - ١١٠٨- أحمد بن عبد الرحمن العصائبی الإدلبی المتوفی سنة ١١٨٣
ذی الفضل و الجود اللذین علیهمادارت رحی المعروف و الإسداء
من لم یزل بندی سحاب نوالهیروی الظماة فماروا الوطفاء
و الجهبذ الفرد الذی بعلومهساد الرواة بسائر الأرجاء
و إمام من یتلو القران مرتلابفصیح نطق عز من تلّاء
فکأن جل اللّه باری خلقهسواه من لطف الهوا و الماء
و حباه کل مزیة یختارهاو أقامه علما علی الإهداء
حتی غدا و کأنه علم بهنار أضاءت فی دجی الظلماء
لابل هو الشمس التی بضیائهاملأت فیافی حلقة الغبراء
أفدیک یا من فیه أحجمت القرائح أن تخیل بعض وصف ثناء
و مکملا یستعبد الأحرار بالإنعام و الإعطاء و الإسداء
قلدت جیدی من نوالک أنعماتزری بحسن الدرة البیضاء
فأنا هو الغصن الذی أنشأتهبندی یدیک و أنت أصل نمائی
فأنا هو العبد الذی ما رق یوما للعتاق و لا انتمی لسواء
فاسلم و دم لی ما نحی ما أرتجیو ابق المرجی فی بنی الشهباء
قال فی «النفائح و اللوائح»: هو الحسیب النسیب، و الأدیب الأریب، أحمد
بن عبد الرحمن العصائبی. عالم مجید، و له من عقود الأدب لؤلؤ وجید.
ولد
فی قصبة إدلب و نشأ بها و حصّل، حتی عظم و تنبل، ثم قدم إلی حلب المحروسة،
فقطف من جنی دوحها المغروسة، و تولی نیابة القضاء فی الأحکام، و فصل بین
حوادث الحلال و الحرام، إلی أن توفی سنة ١١٨٣.
و کان رحمه اللّه دمث
الأخلاق، فریدا فی حلبة السباق، له نثر فائق، و شعر رائق، فمنه قوله مادحا
السید أحمد أفندی الکواکبی حینما أعید لمنصب الإفتاء سنة ١١٦٩:
عادت و ما أخلفت فی صدق موعدهاو أقسمت لم تخامر فی توددها