اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٥٥ - ١١٠٨- أحمد بن عبد الرحمن العصائبی الإدلبی المتوفی سنة ١١٨٣
و إنما جربت طعم الفراق فمذذاقت مرارته عضّت علی یدها
و قیّدت بقیود البین مکرهةو استحکمت للعنا أیدی مقیّدها
و لم تزل فی وثاق البعد والهةفقیدة لم تجل فی فکر منشدها
حتی استنار ضیاء البشر و انفرجتکرباتها و بدت أنوار مرشدها
ماست و لا بؤس یعروها سوی أثرمن صمت خلخالها أو ضیق معضدها
و مذ تلألأت الشهبا بطلعتهاو شاهدت کل عین نور مشهدها
نادی منادی العلا کفوا مطامعکمعن درک من قد غدت تجلی لسیّدها
فرع الرسالة إکلیل السیادة نبراس السعادة أسمی الناس أحمدها
بدر کواکبه بیت السعود لهمزهو علی الزهر بالزهرا و محتدها
ذو فطنة حیث أروت عن دجی شبهتری الغبیّ خوافی سر أبعدها
وهمة قد علت فی کل مکرمةفاقت منازل کیوان و فرقدها
و عزمة شتتت جیش الخطوب و کمقد فرّقت جمع أخطار بمفردها
و نفس حر تری استنهاض همتهعیبا إذا لم تسابق قصد منشدها
من سادة شرّفت أقدامهم حلب الشهبا فماست علی الدنیا بسوددها
فی بیتهم مرکز الفتوی و لا عجبإذا زهت حیث حلت أصل معهدها
قرت بتقریرها عین العباد و قدندت أکف الدعا تدعو بمعبدها
یا من تجلی علی الشهبا بأوحدهافضلا و أرفعها قدرا و أسعدها
عمرت دار علاء أرخوه أدمبیت الکواکبی و الفتوی لأحمدها
و أورد له ثمة غیر ذلک من النظم و النثر مما یطول ذکره.
و
ترجمه الفاضل عبد اللّه میرو فی تاریخه فقال: السید أحمد العصائبی. نشأ
بإدلب و قرأ علی کثیر من الأفاضل، و توطن الشهباء و أخذ عن علمائها. و له
أدبیة لطیفة و محاضرات ظریفة، فمن شعره الذی مدح به محمد أمین أفندی حین
ولی قضاء حلب:
بزغت بدور مبرة و هناءو بدت شموس مسرة و وفاء
و تلألات أفق القلوب بمطلع الإفضال و الإجلال و الآلاء
و تهللت غر السعود بطلعةلألاؤها یزری سنا بذکاء
مصباح مشکاة الهدایة مجمع البحرین صدر شریعة الحنفاء