الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٢

و هذا الاحتمال عندي ضعيف.

٢- أن يكون المراد به أسانيد الأحاديث و الأخبار و طرق الرّوايات و القصص و أنت خبير بأنّ التّعبير عن هذا المعنى بهذه العبارة ركيك جدّا عند الخرّيت الخبير و النّاقد النّحرير إلّا أنّه محتمل الوقوع بل مظنون الصّدور ممّن لا يرى لذكر الأسناد و الطّرق في الكتب المعتبرة فائدة قال الشّيخ البهائيّ (رحمه الله) في الكشكول (ص ٥١٧ من طبعة نجم الدّولة سنة ١٢٩٦):

«كتب بعض الفقهاء حديثا و لم يكتب اسناده فقيل له: هلا كتبت الاسناد؟- فقال: إنّما كتبته للعمل لا للسّوق» و يقوى الظّنّ بصدور مثل الكلام من مثل من ذكرنا حاله إذا كانت الأسانيد مشتملة على مجاهيل و لو بزعمه و على ظنّه؛ ألا ترى إلى قول العالم الخبير و النّاقد البصير الشّيخ أبي عليّ (رحمه الله) في مقدّمة منتهى المقال:

«و لم أذكر المجاهيل لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم» و يتأكّد الظّنّ إذا عمل هذا العمل في كتاب يستنسخه لنفسه و أظنّ أنّ المراد بالزّيادات هنا هذا المعنى و اللَّه العالم بحقيقة الحال.

و يؤيّد هذا الاحتمال أنّ ابن أبي الحديد قد نقل عدّة من أحاديث الكتاب عن الغارات مسندة بأسانيد لم تذكر الأسانيد في النّسخة و أشرنا إلى جميع هذه الموارد في تعليقاتنا على الكتاب فراجع إن شئت.

و لو لا أنّ أمرا ينافي هذا الاحتمال لقلت بتعيّنه و ذلك أنّي وجدت حديثين قد نقلا عن الغارات و الحال أنّهما غير موجودين في النّسخة فلنشر إليهما هنا حتّى يتّضح الحال:

قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عند ذكره «بعض إخباره عليه السّلام بالمغيبات» في شرح كلام له عليه السّلام يجرى مجرى الخطبة أوّله‌

«فقمتبالأمر حين فشلوا».

(ج ١ ص ٢١٠، س ٥):

«و روى إبراهيم في كتاب الغارات عن أحمد بن الحسن الميثميّ قال كان الميثم التّمّار مولى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه عليّ عليه السّلام‌