الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٧

هذا و أرجو اللَّه أن يوفّقكم في عملكم و يسبغ عليكم الصّحّة الدّائمة و العافية.

المحبّ صلاح الدّين المنجّد».

قال الفاضل المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي المرودشتي الشيرازي في نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة في الجزء الرابع (ص ٢٥) بعد أن ذكر اسم الكتاب و مؤلفه بهذه العبارة:

«قال الثّقفيّ في الغارات: حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه بن عثمان الثّقفيّ (إلى آخر ما قال) ما نصّه.

«و ممّا يسوّد وجوه أرباب الثّروة و المكنة مضيّ ما يقرب من ألف و مائة سنة على عمر هذا الكتاب و هو من يراع بطل من أبطال الإسلام- و هو غير مطبوع بعد، و نحن إنّما نقلنا عنه بوساطة المجلسيّ (رحمه الله) عنه في البحار و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة و المحقّق المدنيّ في الدّرجات الرّفيعة و قد لخّصنا العبارة المحكيّة عنه بعض التّلخيص و زدنا عليها في بعض الموارد ما يوضحها».

و قال أيضا في الجزء الخامس بعد أن أورد حديثا في كتابه بوساطة البحار نقلا عن الغارات (ص ٣٧١):

«قبّح اللَّه أرباب المكنة و الثّروة كيف قصرت هممهم عن نشر هذا السّفر الجليل و قد مضى عليه ما يقرب من ألف و مائتي سنة، و نسخته عديمة جدا، و لم نعهد منه على القطع في دار الدّنيا غير نسخة واحدة».

كلمة حول النسخة الموجودة

يستفاد من هذه العبارة: «تمّ كتاب الغارات على حذف الزّيادات و تكرارات» أنّ قائلها قد أغار على كتاب الغارات و حذف منه أشياء لزعمه أنّها زيادات أو تكرارات غافلا عن أنّه أحدث بذلك في قلب الثّقفيّ و قلوب قارئي كتابه هذا قروحا و جراحات و ذلك أنّ الاختصار و التّلخيص إن كان في مثل تاريخ الطّبريّ و كامل التّواريخ حسنا فليس في مثل الغارات و هذه النّسخة بمستحسن قطعا فانّ الأصل المأخوذ