الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٩
و صاحب الطليعة يقول: انّه جمع منها ما يقرب من مائتين و خمسين بيتا و لعلّه وجد منها في غير المناقب أيضا أو بقي في المناقب شيء لم يقع عليه نظرنا بعد طول التّفتيش قال:
|
ما بال عينك ثرّة الإنسان |
عبري اللّحاظ سقيمة الأجفان |
(فنقل ما جمع من القصيدة و هي ٢٢٤ بيتا ثمّ قال):
هذا ما أمكن جمعه من هذه القصيدة و أنت ترى أنّ فيها أبياتا كثيرة مستغلقة بسبب التّحريف الّذي طرأ عليها و لم نتمكّن من معرفة صوابها و وضعنا اشارة على قليل منها و أكثرها تركناه بحاله و لعلّ أحدا يوفّق لنسخة صحيحة مخطوطة فيصحّحها (إلى آخر ما قال)».
و قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء (ج ٢؛ ص ٣ من الطبعة الثانية بمصر سنة ١٩٢٤ م):
«أحمد بن علويّة الأصبهانيّ الكرمانيّ [١] قال حمزة: كان صاحب لغة يتعاطى التّأديب، و يقول الشّعر الجيّد، و كان من أصحاب أبي عليّ لغذة ثمّ رفض صناعة التّأديب و صار في ندماء أحمد بن عبد العزيز و دلف بن أبي دلف العجليّ، و له رسائل مختارة فدوّنها أبو الحسن أحمد بن سعد في كتابه المصنّف في الرّسائل، و له ثمانية كتب في الدّعاء من إنشائه، و رسالة في الشّيب و الخضاب، و له شعر جيّد كثير منه في أحمد بن عبد العزيز العجليّ (فذكر شيئا من أشعاره ثمّ قال) قال حمزة: و له و أنشدنيها في سنة عشر و ثلاثمائة و له تسعون و ثمان سنين (فذكر أبياتا و قال) قال:
و لأحمد بن علويّة قصيدة على ألف قافية شيعيّة عرضت على أبي حاتم السّجستانيّ فأعجب بها و قال: يا أهل البصرة غلبكم أهل أصبهان، و أوّل هذه القصيدة:
|
ما بال عينك ثرّة الإنسان |
عبري اللّحاظ سقيمة الأجفان |
(إلى آخر ما قال)».
و قال السيوطي في بغية الوعاة (ج ١ ص ٣٣٦ من طبعة سنة ١٣٨٤ ه ق):
[١]كذا لكن الصحيح: «الكراني» و كران محلة من محلات أصبهان كما في معجم البلدان لياقوت.