الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٥
الزّيادات و تكرارات» قد أسقط أسانيد الرّوايات في أحاديثها التّأريخيّة بأسرها إلّا نادرا و بعض أسانيد أحاديثها الأخلاقيّة كما يظهر ذلك بالنّظر في شرح نهج البلاغة عند نقله روايات الثّقفيّ عن كتابه الغارات فانّه لمّا كانت النّسخة الّتي عنده كاملة يورد الأحاديث بأسانيدها كما أشرنا إليه في مطاوي تعليقاتنا على الكتاب عند إشارتنا إلى المآخذ بخلاف الأحاديث الّتي أوردها في أوائل الكتاب.
و يشير النّاسخ في كلّ حديث ينقله بقوله: «حدّثنا محمّد» إلى ما ورد في أوّل الكتاب بعنوان «محمّد بن يوسف» و ذكرنا في التّعليقة أنّ المراد به محمّد يوسف بن يعقوب الجعفريّ الدّيّن الزّاهد من أصحاب العيّاشيّ، و بقوله: «حدّثنا الحسن» إلى ما ورد أيضا في سند أوّل حديث من الكتاب بعنوان «الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزّعفرانيّ» و قد بيّنّاه في التّعليقات، و بقوله: «حدّثنا إبراهيم» إلى ما ورد أيضا في أوّل الكتاب بعنوان «إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ» و هو مؤلّف هذا الكتاب و قد عرفت ترجمته.
قد ورد في بعض أسانيد الرّوايات رجل بكنيته فقط و في بعضها الآخر باسمه و اسم أبيه و في بعضها الآخر بلقبه أو نسبه كقوله: «عليّ بن محمّد بن أبى سيف» أو ابن أبى سيف، أو المدائنيّ، و كيحيى بن صالح و أبى زكريّا و الحريريّ و مراده منهما عليّ بن محمّد بن أبى سيف المدائنيّ و يحيى بن صالح أبى زكريّا و لهما نظائر يفضي ذكرها إلى طول و قد أشرنا في تلك الموارد إلى ما يعيّنه بقدر الاستطاعة.
و منها أيضا أن النّسخة الّتي أخذت و انتسخت نسختنا هذه منها قد كانت مشوّشة ممزّقة بحيث قد خرجت عن ترتيبها الأصليّ و نظامها التّأليفيّ فقدّمت أوراق و اخّرت اخرى فاستنسخ النّاسخ نسخته عنها كما كان و لم يتيسّر له تحقيقه فوقع صدر حديث في ورقة و ذيلها بعد عدّة أوراق أو قبلها و في غير بابه فانقطع الرّبط بين صدر الحديث و ذيله و وقع بينهما أحاديث اخر و تفطّن النّاسخ في بعض الموارد بعدم الارتباط و صرّح به بقوله: «قد سقط من الأصل قائمة» (انظر ص ٨٧؛ س ٦) و قال في مورد آخر في الهامش: « [هنا] احتمال سقط» (انظر ص ٥١١؛ س ٥)