الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٤
و قد روى أبو بكر بن عيّاش عن عاصم بن أبي النّجود قال: كان أبو وائل عثمانيّا و كان زرّ بن حبيش علويّا».
أقول: ذكر أيضا هنا أحاديث تدلّ على بغض عدّة لأمير المؤمنين عليه السّلام يستظهر من كلامه أنّه نقلها عن الغارات و من ثمّ نقلنا جميعها في مواردها من التّعليقات تتميما لعبارة المتن (انظر ص ٥٥٩ و ما بعدها) و ما ذكره أيضا في ذيل هذا الكلام (ص ٣٧٢) بقوله: «و قد روى صاحب كتاب الغارات حديث البراءة على غير الوجه المذكور في كتاب نهج البلاغة
قال: أخبرنا يوسف بن كليب المسعوديّ عن يحيى ابن سليمان العبديّ عن أبي مريم الأنصاريّ عن محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال:خطب عليّ عليه السّلام على منبر الكوفة فقال: سيعرض عليكم سبّي و ستذبحون عليه فان عرض عليكم سبّي فسبّوني، و إن عرض عليكم البراءة منّي فانّي على دين محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و لم يقل: فلا تبرّءوا منّي.
و قال أيضا: حدّثني أحمد بن مفضّل قال: حدّثني الحسن ابن صالح عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال: قال عليّ عليه السّلام:و اللَّه لتذبحنّ على سبّي، و أشار بيده إلى حلقه ثمّ قال: فان أمروكم بسبّي فسبّوني، و إن أمروكم أن تبرّءوا منّي فانّي على دين محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و لم ينههم عن إظهار البراءة».
و يمكن أن يقال: انّ ابن أبي الحديد قد روى الحديثين عن الثّقفيّ لكن عن غير كتاب الغارات لعدم معهوديّة رواية الثّقفيّ في هذا الكتاب عن الباقر و الصادق عليه السّلام إلّا في موارد قليلة جدّا فتدبّر.
و نظير هما أيضا ما ذكره في شرح النّهج في ذيل خطبة صدرها:
«أمّابعد حمد اللَّه و الثّناء عليه أيّها النّاس فانّي فقأت عين الفتنة».
بقوله: «و قد روى ابن هلال صاحب كتاب الغارات أنّ الحسن عليه السّلام كلّم أباه في قتال أهل البصرة بكلام أغضبه فرماه ببيضة حديد عقرت ساقه فعولج منها شهرين» (انظر ج ٢؛ ص ١٧٥).
لكنّه غير موجود في الغارات كما أشرنا إلى ذلك في تعليقاتنا (انظر ص ٦) فكأنّ ابن أبي الحديد قد نقله عن غير الغارات من كتب الثّقفيّ.
و من خصائص النسخة أنّ ناسخها كما أشار إليه في آخرها بقوله: «بحذف