الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٣
منها و أعتقه (إلى آخر الحديث)».
و قال أيضا (ص ٢١١؛ س ٣): «قال إبراهيم: و حدّثني إبراهيم بن العبّاس النّهديّ قال حدّثني مبارك البجليّ عن أبي بكر بن عيّاش قال: حدّثني المجالد عن الشّعبيّ عن زياد بن نصر الحارثيّ قال: كنت عند زياد و قد أتي برشيد الهجريّ و كان من خواصّ أصحاب عليّ عليه السّلام (إلى آخر الحديث)».
و نقلهما المجلسي في تاسع البحار في «باب معجزات كلامه من إخباره بالغائبات و علمه باللّغات» (ص ٥٩٣- ٥٩٤).
و نقلنا هما في تعليقات آخر الكتاب (انظر التّعليقة رقم ٤٨؛ ص ٧٩٧- ٧٩٩) إلّا أنّ التّدبّر في مضمون الحديثين يهدي الإنسان إلى أنّ أسلوبهما لا يشبه أسلوب المطالب المذكورة في الغارات فانّهما في شرح حال ميثم التّمّار و رشيد الهجريّ على وجه مبسوط و هذا الكتاب موضوع لغير هذا المطلب فيمكن توجيههما بأحد الوجهين، فامّا أن يقال انّ الحديثين قد أخذا من كتب الثّقفيّ لكن من غير الغارات و وقع اسمه هنا اشتباها، أو أنّهما نقلا من كتاب يسمّى بالغارات من مؤلّف آخر و قد ذكر اسم إبراهيم هنا اشتباها، و كأنّ السّبب لنشأة هذا الاشتباه كثرة انس النّاس بكتاب الغارات لإبراهيم الثّقفيّ بحيث إذا عبّروا عن الغارات بادر إلى أذهانهم اسم الثّقفيّ و إذا عبّروا عن إبراهيم الثّقفيّ بادر إليها اسم الغارات حتّى كأنّ بينهما عندهم تلازما، هذا ما عندي (و ان كان من قبيل الاجتهاد في مقابل النّصّ) و العلم عند اللَّه.
و نظير هذين الحديثين ما أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في أحوال بعض المنحرفين عن عليّ عليه السّلام في شرح كلام له عليه السّلام نقله الرّضيّ- رضي اللَّه عنه- في باب المختار من الخطب و صدره:
«أماانّه سيظهر عليكم رجل رحب البلعوم».
(انظر ج ١؛ ص ٣٧٠؛ س ٦):
«و روى صاحب كتاب الغارات عن عثمان بن أبي شيبة عن الفضل بن دكين عن سفيان الثّوريّ قال: سمعت أبا وائل يقول: شهدت صفّين و بئس صفّين كانت قال: