الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٨
منه المختصر و المفصّل المستخرج منه الملخص في الصّورة الاولى و هو تاريخ الطّبريّ بمرأى من النّاس و مسمع منهم بخلاف الغارات فانّه كما يؤخذ بالتّتبّع كان من زمن قديم أعزّ من الكبريت الأحمر و الغراب الأعصم، مضافا إلى أنّ ابن الأثير كانت أهليّته لاختصار تاريخ الطّبريّ و صلاحيته لتلخيص ذلك الأثر معلومة للنّاس و ثابتة عندهم كما عبّر نفسه في الكامل عن هذا المعنى بهذه العبارة: «و لم أكن كالخابط في ظلماء اللّيالي و لا كمن يجمع الحصباء و اللآلي». بخلاف قائل هذه العبارة فانّه لم يعرّف نفسه و لم يذكر اسمه حتّى يخرج عن حدّ المجهوليّة فضلا عن أن يثبت أهليّته للأمر و صلاحيته له مع فروق اخر في البين يعرفها المتدبّر الماهر.
و ها أنا أذكر نظيرين للأمر حتّى يكون الكتاب ثالثا لهما و تعلم أن: ليس هذا بأوّل قارورة كسرت في الإسلام.
١- قال ناسخ تفسير العيّاشيّ في مقدّمته ما نصّه:
«إنّي نظرت في التّفسير الّذي صنّفه أبو النّضر محمّد بن مسعود بن محمّد بن عيّاش السّلميّ باسناده و رغبت إلى هذا و طلبت من عنده سماع من المصنّف أو غيره فلم أجد في ديارنا من كان عنده سماع أو اجازة منه حذفت منه الاسناد و كتبت الباقي على وجهه ليكون أسهل على الكاتب و النّاظر فيه ...».
و قال المجلسيّ (رحمه الله) في أوائل الفصل الثّاني من فصول مقدّمة البحار معترضا عليه ما نصّه (ج ١؛ ص ١٢ من الطّبعة الاولى):
«كتاب تفسير العيّاشي رأينا منه نسختين قديمتين لكن بعض النّاسخين حذف أسانيده للاختصار و ذكر في أوّله عذرا هو أشنع من جرمه».
٢- في آخر نسخة مقتل الحسين لأبي المؤيّد موفّق بن أحمد المكّي المعروف بأخطب خطباء خوارزم ما نصّه (ج ٢؛ ص ٢٥٧- ٢٥٨):
«و فرغ من نقله محمّد بن الحسين العميديّ النّجفيّ الحسينيّ في سنة تسعمائة و ستّ و ثمانين في قزوين، و كتب على هذه النّسخة محمّد المهديّ بن عليّ بن يوسف ابن عبد الوهّاب بن محمّد عليّ بن صدر الدّين بن مجد الدّين بن إسماعيل (فساق نسبه