الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٥
فيمن لم يرو عنهم و قال: له دعاء الاعتقاد تصنيفه، و عن العلّامة المجلسيّ (رحمه الله) أنّه احتمل أن يكون المراد بدعاء الاعتقاد دعاء العديلة؛ و لكن ينافيه تسمية النّجاشيّ له بكتاب الاعتقاد في الأدعية، و ذكره ياقوت في معجم الأدباء و قال في المحكيّ عنه: له ثمانية كتب في الدّعاء من إنشائه، و قال: كان صاحب لغة يتعاطى التّأديب و صار في ندماء أحمد بن عبد العزيز، و دلف بن أبي دلف العجليّ.
(الى أن قال) و قال العلامة في محكي الإيضاح:
له كتاب الاعتقاد في الأدعية، و له النّونيّة المسمّاة بالألفيّة و المحبّرة في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام و هي ثمانمائة و نيّف و ثلاثون بيتا، و قد عرضت على أبي حاتم السّجستانيّ فقال: يا أهل البصرة غلبكم و اللَّه شاعر أصبهان في هذه القصيدة في احكامها و كثرة فوائدها (انتهى).
و هذه القصيدة لم توجد لها نسخة في هذه الاعصار الّا أبيات مقطّعة (إلى أن قال) توفّي سنة ٣٢٠ أو ٣١٢، و كان قد تجاوز المائة».
أقول: ما نقله عن محكيّ الإيضاح هو عبارة ابن شهرآشوب في معالم العلماء و العلّامة (رحمه الله) قد أخذها من المعالم، و يستفاد من تعبير السّجستاني بقوله: «شاعر أصبهان» أنّه قد كان بمقام شامخ من الشّهرة في الشّعر و الأدب.
و يفصح عنه أيضا كلام الثعالبي في يتيمة الدهر فانّه قال فيه تحت عنوان «الباب الخامس في محاسن أشعار أهل العصر من أصبهان (ج ٣ ص ٢٦٧ من النّسخة المطبوعة بمصر سنة ١٣٥٤):
«لم تزل أصبهان مخصوصة من بين البلدان بإخراج فضلاء الأدباء و فحولة الكتّاب و الشّعراء، فلمّا أخرجت الصّاحب أبا القاسم و كثيرا من أصحابه و صنائعه و صارت مركز عزّه و مجمع ندمائه و مطرح زوّاره استحقّت أن تدعى مثابة الفضل و موسم الأدب، و إذا تصفّحت كتاب أصبهان لأبي عبد اللَّه حمزة بن الحسين الأصبهانيّ و انتهيت إلى ما أورد فيه من ذكر شعرائها و شعراء الكرخ المقطعة عنها و سياقة عيون