الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٨

وفاته و مدفنه‌

قد عرفت ممّا أسلفنا نقله من أصحاب التّراجم أنّ المؤلّف- رحمه اللَّه- قد توفّي في سنة ٢٨٣ كما صرّح به النّجاشي و الشّيخ و غيرهما و أمّا التّصريح بوفاته بأصبهان فقد صرّح به ابن حجر في لسان الميزان نقلا عن الطّوسيّ كما مرّت عبارته و السّيّد حسن الصّدر أيضا و الحقّ أنّه يستفاد من كلام كلّ من تعرّض لترجمته و ان لم يصرّح به.

آثاره و كتبه‌

قد أحطت خبرا فيما سبق أنّه قد كانت للمؤلّف رحمه اللَّه تعالى آثار نفيسة كثيرة و كتب قيّمة خطيرة، و جلّها لو لم يكن كلّها في أمير المؤمنين عليّ و أهل بيته عليه السّلام إلّا أنّها قد صارت كأكثر تأليفات سائر علماء الإسلام- رضوان اللَّه عليهم- عرضة لحوادث الدّهر و لم تحفظ لنا الأيّام منها إلّا شيئا يسيرا قد نقل عنه العلماء فيما وصل إلينا من تأليفاتهم.

منها كتاب المعرفة و هو في المناقب و المثالب و هو الّذي صار تأليفه سببا لترك المؤلّف (رحمه الله) موطنه الأصليّ و هو الكوفة و انتقاله إلى أصبهان و نشره هناك كما صرّح بذلك كلّ من ذكر ترجمته من علماء الفريقين و تقدّمت عباراتهم في ذلك فلنذكر هنا عبارة صاحب الذّريعة فانّه (رحمه الله) قال فيه (ج ٢١؛ ص ٢٤٣):

«كتاب المعرفة لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثّقفيّ المتوفّى سنة ٢٨٣، أصله كوفيّ و انتقل إلى أصفهان (إلى أن قال) و حكى السّيّد بن طاووس في كتاب اليقين عن كتاب المعرفة هذا و قال: انّه أربعة أجزاء ظاهرا انّها كتبت في حياة أبى إسحاق المؤلّف (إلى أن قال) و نقل عنه ثلاثة عشر حديثا في تسمية عليّ عليه السّلام بأمير المؤمنين، و مع ملاحظة تعدّد طرق بعضها يصير ستّة عشر.

و في كشف المحجّة: أوصى إلى ابنه بالرّجوع إليه».