الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٩
أقول: نصّ عبارة ابن طاووس (رحمه الله) في كشف المحجّة لثمرة المهجة في الفصل السّادس و الخمسين (ص ٤٨- ٤٩ من النّسخة المطبوعة) هذه:
«قف يا ولدي على الكتب المتضمّنة آيات اللَّه جلّ جلاله (إلى أن قال) فانظر في كتاب الحجّة و ما في معناه من كتاب الكافي لمحمّد بن يعقوب الكلينيّ، و كتاب المعرفة لأبي إسحاق إبراهيم الثّقفيّ، و كتاب الدّلائل لمحمّد بن جرير بن رستم الطّبريّ الآمليّ (إلى آخر ما قال)».
فتبيّن أنّ الكتاب من الآثار النّفيسة للمؤلّف رضوان اللَّه عليه بل هو أنفس أثر له كما يلوح من التّدبّر في ترجمته حتّى أنّ شيخ الطّائفة (رحمه الله) بعد ما عدّ طريقه إلى كتبه على سبيل العموم ذكر طريقين إلى كتاب المعرفة مختصّين به (انظر ص يط).
و قد نقل من هذا الكتاب جماعة من العلماء:
منهم رضيّ الدّين أبو القاسم عليّ بن طاووس الحسنيّ الحسينيّ قدّس اللَّه تربته فانّه قال في كتاب اليقين في الباب الرّابع و الأربعين ما نصّه (انظر ص ٣٨ من طبعة النّجف سنة ١٣٦٩):
«فيما نذكره من تسمية مولانا عليّ عليه السّلام بأمير المؤمنين سمّاه به سيّد المرسلين- صلوات اللَّه عليهم أجمعين- روينا ذلك من كتاب المعرفة تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ من الجزء الأوّل منه و قد أثنى عليه محمّد بن إسحاق النّديم في كتاب الفهرست في الرّابع فقال ما هذا لفظه:
«الثّقفيّ أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأصفهانيّ من ثقات العلماء المصنّفين فقال [النّجاشيّ] انّ أبا إسحاق هذا إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ من الكوفة و مذهبه مذهب الزّيديّة ثمّ رجع إلى اعتقاد الإماميّة و صنّف هذا الكتاب (المعرفة) فقال الكوفيّون: تتركه و لا تخرجه لأجل ما فيه من كشف الأمور فقال لهم: أيّ البلاد أبعد من مذهب الشّيعة؟ فقالوا: أصفهان، فرحل من الكوفة إليها و حلف أنّه لا يرويه إلّا بها فانتقل إلى أصفهان و رواه بها ثقة منه بصحّة ما رواه فيه.