الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٠

لها أذنان فصلّمتهما؛ صلّم اللَّه أذنيك، و كان لها يدان فقطعتهما؛ قطع اللَّه يديك، حتّى عدّ أعضاء الصّورة فاعتذر إليه الرّجل بجهله هذا المقدار و تاب إليه عن المعاودة إلى مثله».

أقول: هذا كلام يليق أن يكتب بالنّور على و جنات الحور.

بقي هنا شي‌ء ينبغي بل يجب أن نشير اليه‌

إذ هو المقصد الأقصى و الغاية القصوى للنّاظر في الكتاب المستفيد منه في جميع الفصول و الأبواب و هو بيان أنّه ما المراد بقوله «الزّيادات و تكرارات».

فنقول: أمّا «الزّيادات» فيحتمل أن يريد به أحد وجهين هما:

١- أن يكون المراد به ما هو كثير الوقوع في الكتب و هو أن يؤلّف المؤلّف كتابه على أسلوب و يكتبه و يدوّنه مرتّبا إلى آخره ثمّ يبدو له فيريد أن يلحق به أشياء فلا يغيّر ما رتّبه سابقا فيلحقها بالكتاب ثانيا و يعبّر عنه بالزّيادات، نظير الزّيادات الواقعة في كتاب التّهذيب لشيخ الطّائفة- قدّس اللَّه سرّه و أجزل له برّه- فالأولى أن نذكر نصّ عبارته و هي قوله في آخر التّهذيب بعد كتاب الدّيات و قبل الخوض في ذكر طرقه: «قال محمّد بن الحسن بن عليّ الطّوسيّ: كنّا شرطنا في أوّل هذا الكتاب أن نقتصر على إيراد شرح ما تضمّنته الرّسالة المقنعة و أن نذكر مسألة مسألة و نورد فيها الاحتجاج من الظّواهر و الأدلّة المفضية إلى العلم و نذكر مع ذلك طرفا من الأخبار الّتي رواها مخالفونا ثمّ نذكر بعد ذلك ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا- رحمهم اللَّه- و نورد المختلف في كلّ مسألة منها و المتّفق عليها؛ و وفينا بهذا الشّرط في أكثر ما يحتوي عليه كتاب الطّهارة ثمّ انّا رأينا أنّه يخرج بهذا البسط عن الغرض و يكون مع هذا الكتاب مبتورا غير مستوفى فعدلنا عن هذه الطّريقة إلى إيراد أحاديث أصحابنا- رحمهم اللَّه- المختلف فيه و المتّفق عليه، ثمّ رأينا بعد ذلك أنّ استيفاء