الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٥
دائرة معارف تزوّدك بمعلومات لغويّة و أدبيّة و تأريخيّة و فلسفيّة على صعيد واحد ضمن اطار «نهج البلاغة» للإمام عليّ.
و ليس هذا فحسب بل انّ كثيرا من الكتب الّتي أصبحت في عداد التّراث العربيّ المفقود لا تزال عناوينها و مقتبسات منها محفوظة فيه.
(إلى أن قال) و لقد ذكرنا في بداية بحثنا هذا أنّ شرح ابن أبي الحديد يضمّ أجزاء من كتب لم يبق لها أثر و هو من هذه النّاحية أشبه بمتحف المخطوطات ممزّقة قديمة فمن ذلك مثلا كتاب صفّين لنصر بن مزاحم المنقريّ و كتاب التّاج لابن الرّاونديّ و كتاب العبّاسيّة للجاحظ، و الموفّقيّات لزبير بن بكّار و كتاب السّقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، و كتاب وقعة الجمل لأبي مخنف و كتاب الغارات لابن هلال الثقفي و كتاب الجمع بين الغريبين للهرويّ و الجراح لقدامة بن جعفر.
و يلوح أنّ ما تبقى من كتاب الغارات في مضامير شرح ابن أبى الحديد أكثر من غيره من المصادر البائدة».
فقال عبد الزّهراء الحسينيّ المذكور معترضا عليه ما نصّه:
«ليس كتاب الغارات من الكتب البائدة، توجد منه مخطوطة بمكتبة الامام البروجرديّ بقمّ».
أقول: إنّي لمّا اطّلعت على كلامه هذا سافرت إلى قمّ و لاقيت السّيّد المعظّم الحاجّ آقا حسن- أطال اللَّه بقاءه- نجل آية اللَّه السّيّد البروجرديّ- قدّس سرّه- و ذكرت له أنّي أصحّح كتاب الغارات للثّقفيّ عازما على طبعه و قلت له ما ذكره الخطيب فان كان الكلام صحيحا و الكتاب موجودا فاجعلوه في اختياري حتّى أستفيد منه فأجاب بأنّي لست مطّلعا على وجوده فيما عندي من كتب والدي رحمه اللَّه، و مع ذلك أراجع الكتب؛ فان ظفرت به أكتب إليكم و أخبركم بوجوده فتستفيدون منه، فرجعت و لم يكتب إليّ شيئا فظهر لي أن ليس من هذا الكتاب أثر في مكتبته.